لا نُكفر إلا ما دل الكتاب والسنة على كفره، فلا نخرجُ أحدًا من الإسلام ثبت إيمانه بشك عندنا، فما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين.
ونُسمي أهل قبلتنا مسلمين، والأصل فيهم الإسلام ما لم يأت أحدهم بناقض، ولم يمنع من تكفيره مانع.
ونحكم في أحكام الدنيا بالظاهر، والله يتولى السرائر، ويحاسب عليها، ونتحرز في تكفير أهل التأويل، خصوصًا إذا كان الاختلاف لفظيا أو في المسائل العلمية التي يعذر فيها المخالف بالجهل.
ولا نقول بخلود أهل الكبائر في النار إن ماتوا وهم موحدين، حتى وإن ماتوا وهم مصرين عليها، بل هم تحت مشيئة الله تعالى وحكمه، إن شاء سبحانه غفر لهم وعفا عنهم بفضله، وإن شاء عذبهم بعدله، كما قال تعالى: وَيغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يشَاءُ [النساء: 48] .
ولا نكفر بالمآل، أو بلازم القول، فلازم المذهب ليس بمذهب.
ونفرق بين الحكم المطلق على أصحاب البدع، وبين الحكم على شخص معين.
ولا نكفر أحدًا من المسلمين بكل ذنب ارتكبه، ولا نقول كما قال الطحاوي: «لا يضر مع الإيمان ذنب» (74) بل من الذنوب ما ينقص الإيمان، ومنها ما يزيله.
ونبرأ إلى الله تعالى من كل دين خالف الإسلام أو انتقصه، ونكفر بكل ما ناقضه وعارضه من الملل الباطلة والمذاهب الفاسدة ونكفر كل من شرع مع الله قانونًا، أو نظامًا يتحاكم إليه البشر أو في الكتب يسطر.
(74) انظر كتاب الطحاوية بتحقيق الألباني (ص:316) .