ونؤمن بعلو الله ـ تعالى ـ وفوقيته على خلقه، وكونه في السماء، وذلك بدون تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، قال تعالى: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإذَا هِي تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يرْسِلَ عَلَيكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيفَ نَذِيرِ } [الملك: 16، 17] .
والمراد بالسماء الفوقية، وليس المراد أن السماء تحويه سبحانه وتعالى عن ذلك، قال تعالى: { وَهُوَ الْعَلِي الْعَظِيمُ } [البقرة: 255] ،
وقال تعالى: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [الأعلى: 1] ،
وقال تعالى: { إلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى } [الليل: 20] ،
وقال تعالى: { إذْ قَالَ اللَّهُ يا عِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَي } [آل عمران:55] .
وقال تعالى: { بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إلَيهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } [النساء: 158] ،
وقال تعالى: { يخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيفْعَلُونَ مَا يؤْمَرُونَ } [النحل: 50] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: «سبحان ربي الأعلى» (52) .
وكما في حديث الجارية التي سألها النبي عليه الصلاة والسلام: «أين الله؟» .
قالت: في السماء.
قال: «من أنا؟» .
قالت: أنت رسول الله.
قال: «أعتقها فإنها مؤمنة» (53) .
(52) رواه مسلم في كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب/ استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل (203) .
(53) حديث أخرجه مسلم كتاب المساجد، باب/ تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة رقم (33) .