5 -وقال ضرار: معنى أن الله عالم أنه ليس بجاهل ومعنى أنه قادر أنه ليس بعاجز ومعنى أنه حي أنه ليس بميت.
6 -وقال النظام: معنى قولي: عالم إثبات ذاته ونفي الجهل عنه ومعنى قولي قادر إثبات ذاته ونفي العجز عنه ومعنى قولي: حي إثبات ذاته ونفي الموت عنه وكذلك قوله في سائر صفات الذات على هذا الترتيب.
وكان يقول: أن الصفات للذات إنما اختلفت لاختلاف ما ينفى عنه من العجز والموت وسائر المتضادات من العمى والصمم وغير ذلك لا لاختلاف ذلك في نفسه.
وقال غيره من المعتزلة: إنما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف المعلوم والمقدور لا لاختلاف فيه.
وكان يقول: ذكر الله - سبحانه - الوجه على التوسع لا لأنه له وجهًا في الحقيقة وإنما معنى {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27] ويبقى ربك ومعنى اليد النعمة.
وقال آخرون من المعتزلة: إنما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها وذلك أنا إذا قلنا:"إن الله عالم"أفدناك علمًا به وبأنه خلاف ما لا يجوز أن يعلم وأفدناك إكذاب من زعم أنه جاهل ودللناك على أن له معلومات هذا معنى قولنا:"إن الله عالم"فإذا قلنا:"إن الله قادر"أفدناك علمًا بأنه لا خلاف ما لا يجوز أن يقدر وإكذاب من زعم أنه عاجز ودللناك على أن له مقدورات وإذا قلنا:"إنه حي"أفدناك علمًا بأنه بخلاف ما لا يجوز أن يكون حيًا وأكذبنا من زعم أنه ميت وهذا معنى القول أنه حي وهذا قول الجبائي قاله لي.
7 -وقال أبو الحسين الصالحي: معنى قولي:"إن الله عالم لا كالعلماء قادر لا كالقادرين حي لا كالأحياء"، أنه شيء لا كالأشياء وكذلك كان قوله في سائر صفات النفس.
وكان إذا قيل له: أفتقول أن معنى أنه عالم لا كالعلماء معنى أنه قادر لا كالقادرين؟ قال: نعم ومعنى ذلك أنه شيء لا كالأشياء وكذلك قوله في سائر صفات النفس.
وكان يقول: إن معنى شيء لا كالأشياء معنى عالم لا كالعلماء.
8 -وحكي عن معمر أنه كان يقول: أن البارئ عالم بعلم وأن علمه كان علمًا