فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 884

أنه من عطف الجمل، وعلى قراءة من فتح الفوقية يحتمل الاستئناف والعطف، وقراءة من فتح الفوقية معتبرة بما بعد الكلام، وهو قوله: «فقد أوتي خيرًا» فكان ما بعده على لفظ ما لم يسم فاعله بالإجماع، وقراءة من كسر الفوقية معتبرة بما قبلها، وهو قوله: «يؤتي الحكمة من يشاء» ، أي: يؤتى الله الحكمة من يشاء، ومن يؤته الله الحكمة، فحذف الهاء كما حذف في قوله تعالى: «أهذا الذي بعث الله رسولًا» أراد بعثه الله رسولًا، والهاء مرادة في الآيتين، والحذف عندهم كثير منجلي، أي: حذف العائد المنصوب المتصل جائز، قال عبد الله بن وهب: سألت الإمام مالكًا عن الحكمة في قوله تعالى: «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا» ، فقال: هي المعرفة بدين الله تعالى، والتفقه فيه، والاتباع له، والياء من «يؤت» الثانية محذوفة على القراءتين [1] .

{خَيْرًا كَثِيرًا} [269] كاف.

{الْأَلْبَابِ (269) } [269] تام.

{يَعْلَمُهُ} [270] كاف.

{مِنْ أَنْصَارٍ (270) } [270] تام.

{فَنِعِمَّا هِيَ} [271] كاف.

{خَيْرٌ لَكُمْ} [271] تام، على قراءة من قرأ: «ونكفر» بالنون والرفع [2] ، أي: نحن نكفر، وكاف لمن قرأه بالتحتية والرفع [3] ، أي: والله يكفر، وليس بوقف لمن قرأ: «نُكفرْ» بالجزم [4] ، وعطفه على محل الفاء من قوله: «فهو» ، وكذا من قرأه بالياء والرفع، أو النون والرفع [5] ، وجعله معطوفًا على ما بعد الفاء إلَّا أن يجعله من عطف الجمل؛ فيكون كافيًا، وفيها إحدى عشرة قراءة انظرها وما يتعلق بها في المطولات، وإظهار الفريضة خير من إخفائها بخمس وعشرين ضعفًا، ولا خلاف أن إخفاء النافلة خير من إظهارها.

{مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} [271] كاف.

{خَبِيرٌ (271) } [271] تام.

(1) والقراءتان هما فتح التاء وكسرها.

(2) وهم ابن كثير وأبو عمرو وشعبة عن عاصم. انظر هذه القراءة في: اتحاف الفضلاء (ص: 165) ، الإعراب للنحاس (1/ 291) ، الإملاء للعكبري (1/ 68) ، البحر المحيط (2/ 325) ، التيسير (ص: 84) ، الحجة لابن خالويه (ص: 102) ، الحجة لأبي زرعة (ص: 148، 148) ، السبعة (ص: 191) ، الغيث للصفاقسي (ص: 170) ، الكشاف (1/ 163) ، تفسير الرازي (2/ 352) .

(3) وهما ابن عامر وحفص. انظر: المصادر السابقة.

(4) وهم أهل المدينة وحمزة والكسائي وخلف. انظر: المصادر السابقة.

(5) وهما السابق الإشارة إليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت