فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 884

مدنية

- [آيها:] إحدى عشرة آية.

-وكلمها: مائة وخمس وسبعون كلمة.

-وحروفها: سبعمائة وثمان وأربعون حرفًا.

{وَمَا فِي الْأَرْضِ} [1] كاف، إن رفع ما بعده على إضمار مبتدأ محذوف، أي: هو الملك، وبها قرأ أبو وائل شقيق بن سلمة والخليل [1] ، وليس بوقف على قراءة العامة بالجر في الأربعة على النعت لما قبله [2] .

{الْحَكِيمِ (1) } [1] حسن.

{رَسُولًا مِنْهُمْ} [2] جائز، ومثله: «والحكمة» إن جعلت أن قوله: «وإن كانوا» مخففة من الثقيلة أو نافية واللام، بمعنى: إلَّا، أي: ما كانوا إلا في ضلال مبين من عبادة الأوثان وغيرها.

{مُبِينٍ (2) } [2] جائز؛ لأنه رأس آية، ولولا ذلك لما جاز؛ لأنَّ قوله: «وآخرين» مجرور عطفًا على «الأميين» أو هو منصوب عطفًا على الهاء في «ويعلمهم» ، أي: ويعلم آخرين، والمراد بالآخرين: العجم، لما صح أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت سورة الجمعة قرأها إلى قوله: «وآخرين» ، قال: رجل مَنْ هؤلاء يا رسول الله؟ فوضع يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا لنا، له رجال من هؤلاء، وقال أيضًا: لو كان الدين عند الثريا لذهب إليه رجل، أو قال: رجال من أبناء فارس، حتى يتناولوه، أو هم التابعون، أو هم جميع من دخل في الإسلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، قاله الكواشي.

(1) وهو قوله تعالى: «الملكُ القدوسُ العزيزُ الحكيمُ» ، وهي رويت أيضًا عن مسلمة بن محارب ورؤبة ونصر بن عاصم، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (2/ 140) ، البحر المحيط (8/ 266) ، تفسير القرطبي (18/ 91) ، تفسير الرازي (30/ 2) .

(2) أي: قراءة جمهور القراء على الخفض في: قوله تعالى: «الملكِ القدوسِ العزيزِ الحكيمِ» .

(3) وهو مرويٌ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كنَّا عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، حين أنزلت سورة الجمعة، فتلاها، فلما بلغ «وآخرِينَ منْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ» قال له رجل: يا رسولَ الله، مَن هؤلاء الذين لم يَلْحَقُوا بنا؟ فلم يُكلِّمْهُ حتى سأل ثلاثا، قال: وسلمانُ الفارسيُّ فينا؟ فوضع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان، فقال: والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان بالثُّرَيَّا لتَنَاوَلَهُ رِجَال من هؤلاء». وفي رواية: «لو كان الدِّين عند الثُّرَيَّا لذهب به رجل من فارسَ - أو قال: من أبناء فارِس - حتى يتناوَله» . أخرجه البُخاري (6/ 188، رقم: 4897) وفي (6/ 189، رقم: 4898) ، ومسلم (7/ 191) ، والتِّرمِذي (رقم: 3310، و3933) ، والنَّسائي في الكبرى (رقم: 8220، و11528) ، وفي رواية: «لو كان الإيمان عند الثريا لذهب به رجل من أبناء فارس حتى يتناوله» . عن أبى هريرة أخرجه مسلم (4/ 1972، رقم: 2546) ، وفي رواية أخرى: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لا تناله العرب لناله رجال من فارس» . عن قيس بن سعد أخرجه الطبرانى (18/ 353، رقم: 900) . وأخرجه أيضًا: أبو يعلى (3/ 23، رقم: 1433) . قال الهيثمى (10/ 65) : رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت