مكية
-كلمها: ثمانمائة وست وستون كلمة.
-حروفها: ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون حرفا.
-وآياتها: خمسون أو إحدى أو ثلاث آيات.
ورسموا: «حم» مقطوعة عن «عسق» ، ولم يقطعوا: «كهيعص» ؛ لأن الحواميم سور متعددة فجرت مجرى نظائرها، أو لأنّ «حم» مبتدأ، و «عسق» خبر فهما كلمتان، و «كهيعص» كلمة واحدة، وتقدم الكلام على الحروف ومعاني الوقوف.
{حم (1) عسق (2) } [1، 2] تام؛ على أن التشبيه بعد مبتدأ، أي: مثل ذلك الوحي، أو مثل الكتاب يوحى إليك وإلى الذين من قبلك من الرسل، ووقف بعضهم على «كذلك» ثم ابتدأ: «يوحِى» بكسر الحاء، أي: يوحي الله إيحاءًا، مثل الإيحاء السابق الذي كفر به هؤلاء، و «يوحي» مبني للفاعل، والجلالة فاعل، وقرأ ابن كثير [1] : «يُوحَى» بفتح الحاء بالبناء للمفعول، ونائب الفاعل ضمير يعود على «كذلك» مبتدأ، أي: مثل ذلك الإيحاء يوحى هو إليك، فـ «مثل» مبتدأ، و: يوحى هو إليك، خبره، أو النائب إليك بإضمار فعل، أي: يوحيه الله إليك، وهذا مثل قوله: «يسبَّح له فيها بالغدو والآصال» بفتح الباء [2] .
{مِنْ قَبْلِكَ} [3] حسن على قراءة ابن كثير [3] ، وليس بوقف على قراءة [4] : «يُوحِى» مبنيا للفاعل؛ لأن فاعل «يوحى» لم يأت، وهو «الله» ولا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف، ثم يبتدئ: «الله العزيز الحكيم» ويقف على «من قبلك» أيضا من قرأ [5] : «نوحى» بالنون، ويرتفع ما بعده على الابتداء، و «العزيز الحكيم» خبران، أو صفتان، والخبر الظرف.
(1) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 382) ، الإعراب للنحاس (3/ 49) ، البحر المحيط (7/ 508) .
(2) وهي قراءة ابن عامر وشعبة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 325) ، الإعراب للنحاس (2/ 444) ، البحر المحيط (6/ 458) ، التيسير (ص: 162) ، تفسير الطبري (18/ 112) ، تفسير القرطبي (12/ 275) ، الحجة لابن خالويه (ص: 262) ، السبعة (ص: 456) ، الغيث للصفاقسي (ص: 303) ، الكشف للقيسي (2/ 139) ، المعاني للفراء (2/ 253) ، تفسير الرازي (24/ 4) ، النشر (2/ 332) .
(3) أي: المشار إليها سابقًا، بفتح الحاء من «يوحَى» .
(4) وهي قراءة الأئمة العشرة سوى ابن كثير. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 382) ، الإعراب للنحاس (3/ 49) ، البحر المحيط (7/ 508) .
(5) ورويت عن أبي حيوة وشعبة وأبان والأعشى، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 49) ، البحر المحيط (7/ 507) ، الكشاف (3/ 459) .