مكيِّة أو مدنيَّة
{إِذَا يَسْرِ (4) } [4] كاف، عند نافع على أنَّ جواب القسم محذوف تقديره: «لتبعثنَّ» ، أو «لتعذبنَّ» يدل على ذلك قوله: «فصب عليهم ربك سوط عذاب» ، وقال أبو حاتم: «لذي حجر» ، وقال الأخفش جواب القسم: «إنَّ ربَّك لبالمرصاد» وهو التام.
{بِعَادٍ (6) إِرَمَ} [6، 7] وقف عند نافع، قال الكسائي: جيد، يقال: عاد الذين هم بإرم. وقال السدي: إرم قبيلة من عاد كانت تدعى إرم ذات العماد، يعني: أصحاب خيام لا يقيمون بعاد إرم، ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده نعت له، قرأ العامة [1] : «بعادٍ» مصروفًا «إِرَمَ» بكسر الهمزة وفتح الراء والميم، اسم قبيلة، وقرأ الحسن [2] : «بعادَ» غير مصروف مضافًا إلى «إرم» جعله اسم بلدة على حذف مضاف، أي: أهل إرم، وقال الصاغاني في (العباب في اللغة) من لم يضف جعل «إرم» ولم يصرفه؛ لأنه جعل «عاد» اسم أبيهم و «إرم» اسم القبيلة، وجعله بدلًا منه ومن أضاف ولم يصرف، جعله اسم أمهم أو اسم بلدة. اهـ.
{فِي الْبِلَادِ (8) } [8] ليس بوقف؛ لأنَّ «وثمود» عطف على «عاد» ، وهكذا إلى قوله: «سوط عذاب» ، والوقف الذي لاخلاف فيه «لبالمرصاد» ، ولا يوقف على «عاد» ولا على «فرعون ذي الأوتاد» ولا على «طغوا في البلاد» ولا على «فأكثروا فيها الفساد» لأنَّ العطف يصير الأشياء كالشيء الواحد.
{لَبِالْمِرْصَادِ (14) } [14] تام.
{أَكْرَمَنِ (15) } [15] كاف، وهو بغير ياء، وكان ابن كثير يقف عليه بالياء، ومثله: «أهانن» .
وقال أبو عمرو: «كلَّا» في الموضعين تام؛ لأنهما بمعنى: لا، وقال غيره: لا يوقف عليها في الموضعين؛ لأنه لامقتضى للوقف عليها.
{الْيَتِيمَ (17) } [17] جائز، ومثله: «المسكين» ، وكذا: «أكلًا لمَّا» ، وقرئ «تكرمون» بالتاء الفوقية والياء التحتية، وكذا: المعاطيف عليه، قرأ أبو عمرو: «يكرمون» ، والثلاثة بعده بالياء التحتية، والباقون بالتاء الفوقية في الجميع [3] ؛ خطابًا للإنسان المراد به الجنس وهو «تكرمون» ، «ولا تحاضمون» ،
(1) أي: الأئمة العشرة.
(2) وهي رويت أيضًا عن الضحاك، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 438) ، الإعراب للنحاس (3/ 665) ، البحر المحيط (8/ 469) ، تفسير القرطبي (20/ 44) ، الكشاف (4/ 250) ، تفسير الرازي (31/ 166) .
(3) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 438) ، التيسير (ص: 222) ، السبعة (ص: 685) ، غيث النفع (ص: 383) ، الكشف (2/ 372) ، البحر المحيط (8/ 471) .