مدنية
إلَّا آيتين من آخرها: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} [128] إلى آخرها، فإنَّهما نزلتا بمكة.
وإنَّما تُرِكت البسملة في براءة؛ لأنَّها نزلت لرفع الأمان، قال حذيفة بن اليمان: إنَّكم تسمونها التوبة، وإنَّما هي سورة العذاب، واللهِ ما تركت أحدًا إلَّا نالت منه. أو لأنَّها تشبه الأنفال وتناسبها؛ لأنَّ الأنفال ذكر العهود، وفي براءة نبذها؛ فضمت إليها، وقيل: لما اختلف الصحابة في أنهما سورة واحدة هي سابعة السبع الطوال، أو سورتان -تركت بينهما فرجة، ولم تكتب البسملة [1] .
- [آيها:] وهي مائة وتسع وعشرون آية في الكوفي، وثلاثون في عد الباقين، اختلافهم في ثلاث آيات:
1 - {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [3] عدها البصري.
2 - {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [39] عدها الشامي.
3 - {وَعَادٍ وَثَمُودَ} [70] ، وعدها المدنيان والمكي.
-وكلمها: ألفان وأربعمائة وسبع وتسعون كلمة، وعلى قراءة ابن كثير ثمانية وتسعون كلمة.
-وحروفها: عشرة آلاف وثمانمائة وسبعة وثلاثون حرفًا.
وفيها ما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع ستة عشر موضعًا:
1 - {عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1) } [1] بعده.
2 - {ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} [4] ، على أنَّ أهل البصرة قد جاء عنهم خلاف فيه، وفي قوله: «بريء من المشركين» ، والصحيح عنهم ما قدمناه، والذي في أول السورة مجمع على عده.
3 - {بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ} [21] .
4 - {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ} [36] .
5 - {وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ} [48] .
6 - {وَفِي الرِّقَابِ} [60] .
7 - {مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [58] .
8 - {وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [61] .
9 - {عَذَابًا أَلِيمًا} [74] ، وهو الثاني.
10 - {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [91] .
11 - {أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (92) } [92] .
(1) انظر: تفسير الطبري (14/ 93) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.