فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 884

مكية

- [آيها:] ثمان آيات.

ولا وقف من أولها إلى: {ذِكْرَكَ (4) } [4] فلا يوقف على: {صَدْرَكَ (1) } [1] لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله، وداخل معه في اتساق الكلام الواقع عليه الاستفهام، ومن وقف على «صدرك» لم يعرف إن لم يجعل المستقبل ماضيًا، وهل يوقف على: {يُسْرًا} الأول، أو الثاني فمن قال: على الأول، قال: لا يوقف على شيء من أول السورة إلى {يُسْرًا (5) } [5] الأول لوجود الفاء يعني في «الدنيا» ثم قال: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًَا (6) } [6] يعني: في الآخرة لقوله في الحديث: «لن يغلب عسر يسرين» [1] . والمراد باليسرين: الفتوحات التي حصلت في حياته - صلى الله عليه وسلم -، والثاني: ما تيسر بعده زمن الخلفاء، ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود من عدم التكرار، والثاني مستأنف، وعليه فهما يسران، و «العسر» منكر، فالثاني هو الأول و «اليسر» الثاني غير الأول، ومن قال الوقف على «يسر» الثاني، قال: لأنَّ إذا في جوابها الفاء فتضمنت معنى الشرط، ومن قال الوقف على «ذكرك» ثم آخر السورة فمعناه التقديم والتأخير؛ كأنَّه قال: فإذا فرغت فانصب، فإنَّ مع العسر يسرًا. انظر أبا العلاء الهمداني.

(1) أخرجه مالك (2/ 446، رقم: 961) ، والحاكم (2/ 575، رقم: 3949) ، والبيهقى في شعب الإيمان (7/ 205، رقم: 10010) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت