مدنية
-كلمها: خمسمائة وستون كلمة.
-وحروفها: ألفان وأربعمائة وثمان وثمانون حرفًا [1] .
{مُبِينًا (1) } [1] تام، عند أبي حاتم بجعل لام «ليغفر» لام القسم، قال أبو جعفر: ورأيت الحسن بن كيسان ينكر مثل هذا على أبي حاتم، ويخطئه فيه ويعيب عليه هذا القول، ويذهب إلى أنها (لام كي) فلا يوقف على «مبينًا» ؛ لأنَّ الله أراد أن يجمع لنبيه - صلى الله عليه وسلم - الفتح في الدنيا والمغفرة في الآخرة، فلما انضم إلى المغفرة شيء حازت حسن معنى (كي) ، قاله ثعلب. قال عطاء الخراساني: «ليغفر لك الله ما تقدم» ؛ يعني: من ذنب أبويك آدم وحوّاء ببركتك، وما تأخر من ذنوب أمتك بدعوتك، فالإضافة في «ذنبك» من إضافة المصدر لمفعوله، أي: ذنب أمتك؛ لأنَّه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه عليه الصلاة والسلام ذنبًا. وروي أنَّه عليه الصلاة والسلام لما قرأ على أصحابه: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر» قالوا هنيًا لك يا رسول الله فمالنا فنزل: «ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات .. » الآية، ولما قرأ: «ويتم نعمته عليك» قالوا هنيًا لك يا رسول الله فمالنا فنزلت: «وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا» ولما قرأ: «ويهديك صراطًا مستقيمًا» ، أنزل الله في حق الأمة «ويهديكم صراطًا مستقيمًا» ، ولما قرأ: «وينصرك الله نصرًا عزيزًا» ، أنزل الله «وكان حقًا علينا نصر المؤمنين» ذكره القشيري [2] .
فائدة نفيسة: قال المسعودي: «من قرأ سورة الفتح في أول ليلة من رمضان في صلاة التطوع حفظه الله ذلك العام» [3] .
{عَزِيزًا (3) } [3] تام عند الأخفش، وهو رأس ثلاث آيات من أولها متعلقة بالفتح.
{فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} [4] ليس بوقف؛ لأنَّ اللام بعده (لام كي) .
{مَعَ إِيمَانِهِمْ} [4] حسن، ومثله: «والأرض» .
{حَكِيمًا (4) } [4] تام عند أبي حاتم، ولا يوقف على «خالدين فيها» لعطف ما بعده على ما قبله.
{سيئاتهم} [5] كاف.
{عَظِيمًا (5) } [5] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده منصوب عطفًا على ما قبله، ومثله في عدم الوقف
(1) وعدد آيها تسع وعشرون آية في جميع العدد، وليس فيها اختلاف بين علماء العدد. انظر: البيان في عد آي القرآن (ص: 229) ، والتلخيص في القراءات الثمان (ص: 413) .
(2) وأخرج بعضه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 217) .
(3) انظر: تفسير القرطبي (16/ 260) .