فهرس الكتاب
على إسقاط الخافض، فموضعها جر، أي: بأني، ويجري الخلاف المشهور بين سيبويه والخليل في محل «أني» نصب عند سيبويه، وجر عند الخليل.
{بِإِذْنِ اللَّهِ} [49] جائز في الموضعين.
{فِي بُيُوتِكُمْ} [49] كاف، ومثله «مؤمنين» إن نصب «ومصدقًا» بفعل مقدر، أي: وجئتكم مصدقًا لما بين يديَّ، وليس بوقف إن نصب عطفًا على «رسولًا» ، أو على الحال مما قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، وجواب «إن كنتم» محذوف، أي: انتفعتم بهذه الآية وتدبرتموها.
{حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} [50] كاف، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.
{مِنْ رَبِّكُمْ} [50] حسن.
{وَأَطِيعُونِ (50) } [50] كاف.
{فَاعْبُدُوهُ} [51] حسن، وقيل: كاف.
{مُسْتَقِيمٌ (51) } [51] تام.
{إِلَى اللَّهِ} [52] الأول حسن، والثاني ليس بوقف؛ لأنَّ «آمنا» في نظم الاستئناف، مع إمكان الحال، أي: قد آمنا كذلك.
{مُسْلِمُونَ (52) } [52] كاف، ومثله «الشاهدين» .
{وَمَكَرَ اللَّهُ} [54] حسن.
{الْمَاكِرِينَ (54) } [54] كاف.
{مُتَوَفِّيكَ} [55] جائز، ومثله «ورافعك إليَّ» ، وليس منصوصًا عليهما، والأولى وصلهما، وقيل: هو من المقدم والمؤخر، أي: رافعك إليَّ حيًّا، ومتوفيك.
{وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [55] حسن، إن جعل الخطاب في «اتبعوك» للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والذين اتبعوه هم المسلمون، أي: وجاعل الذين اتبعوك يا محمد فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، فهو منقطع عما قبله في اللفظ، وفي المعنى؛ لأنَّه استئناف خبر له، ومعنى قوله: «فوق الذين كفروا» ، أي: في الحجة وإقامة البرهان، وقيل: في اليد والسلطنة والغلبة، ويؤيد هذا ما في الصحيح: عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله» [1] ، وقيل: يراد بالخطاب عيسى، وليس بوقف إن جعل الخطاب لعيسى عليه وعلى نبينا أفضل
(1) أخرجه أحمد (5/ 278، رقم: 22448) ، ومسلم (4/ 2215، رقم: 2889) ، وأبو داود (4/ 97، رقم: 4252) ، والترمذى (4/ 472، رقم: 2176) ، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (2/ 1304، رقم: 3952) ، وأبو عوانة (4/ 508، رقم: 7509) ، وابن حبان (16/ 220، رقم: 7238) ، وأخرجه أيضًا: ابن أبى شيبة (6/ 311، رقم: 31694) .