لأهل مكة، و «بالمؤمنين رؤوف رحيم» عام لجميع الناس، و «بالمؤمنين» متعلق بـ «رءوف» ، ولا يجوز أن تكون المسألة من التنازع؛ لأنَّ من شرطه تأخر المعمول عن العاملين، وإن كان بعضهم قد خالف، ويجيز زيدًا ضربته، فنصب زيدًا بعامل مضمر وجوبًا تقديره: ضربت زيدًا ضربته، وإنَّما كان الحذف واجبًا؛ لأنَّ العامل مفسر له، وقيل: نصب زيدًا بالعامل المؤخر، وقال الفراء: الفعل عامل في الظاهر المتقدم، وفي الضمير المتأخر، اهـ من الشذور [1] .
{حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} [128] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.
{رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } [128] كاف، وقال أبو عمرو: تام، ولم يجمع الله بين اسمين من أسمائه تعالى لأحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
{حَسْبِيَ اللَّهُ} [129] جائز، ومثله «إلَّا هو» ، وكذا «عليه توكلت» ، والجمهور على جر الميم من «العظيمِ» صفة لـ «العرش» ، وقرأ ابن محيصن برفعها نعتًا لـ «رب» [2] . قال أبو بكر الأصم: وهذه القراءة أحب إليَّ؛ لأنَّ جعل «العظيم» صفة له تعالى أولى من جعله صفة لـ «العرش» .
{الْعَظِيمِ (129) } [129] تام.
(1) انظر: تفسير الطبري (14/ 584) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 46) ، البحر المحيط (5/ 119) ، الكشاف (2/ 223) ، تفسير الرازي (16/ 238) .