{مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [11] كاف، على الوجوه كلها؛ فإن قلت: كيف يتعلق حرفان متحدان لفظًا ومعنى بعامل واحد، وهما: «من» الداخلة على «من بين يديه» ، و «من» الداخلة على «من أمر الله» ؟ فالجواب: إن «من» الثانية مغايرة للأولى في المعنى، كما ستعرفه، اهـ سمين. و «المعقبات» : ملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون، وإنما أُنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو: نسابة، وعلامة. وقيل: ملك معقب، وملائكة معقبة، وجمع الجمع معقبات، قاله الصاغاني في (العباب) في اللغة [1] .
{مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [11] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله: «فلا مرد له» .
{مِنْ وَالٍ (11) } [11] كاف.
{الثِّقَالَ (12) } [12] جائز؛ لاختلاف الفاعل، مع اتفاق اللفظ.
{مِنْ خِيفَتِهِ} [13] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.
{مَنْ يَشَاءُ} [13] صالح، ومثله: «في الله» ؛ لاحتمال الواو الحال والاستئناف.
{الْمِحَالِ (13) } [13] كاف، على استئناف ما بعده وهو رأس آية، و «المحال» بكسر الميم: القوة والإهلاك، وبها قرأ العامة [2] ، وقرأ الأعرج والضحاك بفتحها [3] .
{دَعْوَةُ الْحَقِّ} [14] تام؛ لانتهاء جدال الكفار، وجدالهم في إثبات آلهة مع الله تعالى.
{لِيَبْلُغَ فَاهُ} [14] جائز.
{وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} [14] تام؛ للابتداء بالنفي.
{فِي ضَلَالٍ (14) } [14] تام.
{طَوْعًا وَكَرْهًا} [15] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على «من» أي: ولله ينقاد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا.
(1) الرضى الصاغاني (577 - 650 هـ = 1181 - 1252 م) الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصاغاني، الحنفي رضي الدين: أعلم أهل عصره في اللغة، وكان فقيهًا محدثًا، ولد في لاهور بالهند، ونشأ بغزنة (من بلاد السند) ، ودخل بغداد، ورحل إلى اليمن، وتوفي ودفن في بغداد، بداره بالحريم الطاهري، وكان قد أوصى أن يدفن بمكه، فنقل إليها ودفن بها، له تصانيف كثيرة منها: مجمع البحرين -في اللغة، والتكملة -جعلها تكملة لصحاح الجوهري، والعباب -معجم في اللغة ألفه لابن العلقمي، وزير المستعصم، والشوارد في اللغات، والأضداد، ومشارق الأنوار -في الحديث، ألفه للمستنصر العباسي، وشرح صحيح البخاري -مختصر، ودر السحابة في مواضع وفيات الصحابة، وفعال، وشرح أبيات المفصل، ويفعول، ومختصر الوفيات، وما تفرد به بعض أئمة اللغة. انظر: الأعلام للزركلي (2/ 214) .
(2) أي: قراءة الأئمة العشرة.
(3) وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (5/ 376) ، الكشاف (2/ 253) ، المحتسب لابن جني (1/ 356) .