من ربك غير مذهوب بالقرآن امتنانًا من الله ببقائه محفوظًا [1] .
{مِنْ رَبِّكَ} [87] كاف.
{كَبِيرًا (87) } [87] تام.
{لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [88] ليس بوقف؛ لأنَّ ما قبله قد قام مقام جواب «لو» ، فكأنه قال: لو كان بعضهم لبعض ظهيرًا لا يأتون بمثله. و «لا يأتون» جواب القسم المحذوف، وقيل: جواب الشرط، واعتذروا عن رفعه بأن الشرط ماضٍ؛ فهو كقوله:
وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مسغبةٍ ... يَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ [2]
فأجاب الشرط مع تقدم اللام الموطئة في «لئن» الداخلة على الشرط، وهو دليل للفراء ومن تبعه، وعلى كلا التقديرين ليس بوقف؛ لفصله بين الشرط وجوابه.
{ظَهِيرًا (88) } [88] تام.
{مِنْ كُلِّ مَثَلٍ} [89] جائز.
{كُفُورًا (89) } [89] كاف.
{يَنْبُوعًا (90) } [90] جائز، ومثله «تفجيرًا» ، و «قبيلًا» ؛ لأنَّ كلًّا منهما رأس آية، وجميع الأفعال معطوفة على ما عملت فيه «حتى» ، فكأنه قال: حتى تفجر لنا، أو تكون لك، أو ترقى في السماء [3] .
{فِي السَّمَاءِ} [93] جائز؛ للابتداء بالنفي بعد طول القصة.
{نَقْرَؤُهُ} [93] تام؛ لتناهي المعطوفات، ولمن قرأ [4] : «قل سبحان ربي» بالأمر، وكاف لمن قرأ [5] : «قال سبحان ربي» ؛ لأنَّ ما بعده خبر عن الرَّسول، فهو متصل بذلك.
{بَشَرًا رَسُولًا (93) } [93] تام في الموضعين.
{الْهُدَى} [94] ليس بوقف؛ لأنَّ فاعل «منع» لم يأت بعد، وهو «أن قالوا» ، و «أن يؤمنوا»
(1) انظر: المصدر السابق (17/ 545) .
(2) هو من البسيط، وقائله زهير بن أبي سلمى، من قصيدة يقول في مطلعها:
قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُ ... بَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
سبق وأن ترجمنا له.-الموسوعة الشعرية
(3) انظر: تفسير الطبري (17/ 548) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(4) وهي قراءة نافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف. انظر هذه في: إتحاف الفضلاء (ص: 286) ، البحر المحيط (6/ 80) ، التيسير (ص: 141) ، الغيث للصفاقسي (ص: 275) ، النشر (2/ 309) .
(5) وجه من قرأ بألف، أي: بصيغة الماضي إخبارًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ووجه من قرأ: {قُلْ} بصيغة الأمر، من الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -. انظر: المصادر السابقة.