مستثنى منه ولا تابعًا له [1] .
{لَقَدْ عَلِمْتَ} [102] ليس بوقف على القراءتين في «علمت» ؛ فقد قرأ الجمهور [2] : «علمتَ» بفتح التاء على خطاب موسى لفرعون وتبكيته في قوله: إنه مسحور، أي: قد علمت أن ما جئت به ليس سحرًا. وقرأ الكسائي [3] : «علمتُ» بضم التاء، بإسناد الفعل لضمير موسى، أي: إني متحقق أن ما جئت به هو منزل من عند الله.
{مَثْبُورًا (102) } [102] كاف. و «جميعًا» ، و «الأرض» ، و «لفيفًا» كلها وقوف كافية. قال السجاوندي: ما قبل «لفيفًا» بيان وعد الآخرة في المآل، وما بعده بيان حقيقة القرآن في الحال بأنَّه حق وما جاء به حق [4] .
{وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ} [105] حسن؛ للمغايرة بين الحقين؛ فالأول: التوحيد. والثاني: الوعد، والوعيد.
{وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [105] تام؛ للابتداء بالنفي.
{وَنَذِيرًا (105) } [105] كاف، إن نصبت «قرآنًا» بفعل مقدر، فكأنَّه قال: وفرقنا قرآنًا فرقناه، وليس بوقف إن نصبته عطفًا على ما قبله، ويكون من عطف المفردات، أو نصب بـ «فرقناه» ، أو نصب بـ «أرسلناك» ، أي: وما أرسلناك إلَّا مبشرًا ونذيرًا، وقرآنًا، أي: رحمة لهم.
{عَلَى مُكْثٍ} [106] جائز، أي: تؤدة وتطاول في المدة شيئًا بعد شيء.
{تَنْزِيلًا (106) } [106] تام.
{أَوْ لَا تُؤْمِنُوا} [107] حسن، ومثله «سجدًا» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على «يخرون» .
{سُبْحَانَ رَبِّنَا} [108] حسن، و «إن» مخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة، والمعنى: أن ما وعد به من إرسال محمَّد - صلى الله عليه وسلم - وإنزال القرآن عليه قد فعله وأنجزه؛ فـ «إن» بمعنى: قد.
{لَمَفْعُولًا (108) } [108] كاف.
{يَبْكُونَ} [109] جائز، وهو حال من الضمير في «ويخرون» ، فكأنه قال: ويخرون
(1) انظر: تفسير الطبري (17/ 568) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (6/ 86) ، تفسير الرازي (21/ 65) ، الغيث للصفاقسي (ص: 276) ، التيسير (ص: 141) ، النشر (2/ 309) .
(3) وجه من قرأ بضم التاء؛ أنه مسند إلى ضمير موسى - عليه السلام -. ووجه من قرأ: بالفتح على جعل الضمير للمخاطب وهو فرعون. انظر: المصادر السابقة.
(4) انظر: تفسير الطبري (17/ 568) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.