فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 884

أي: عن النساء، والضمير في «به» لله، ولم يحصل من النبي - صلى الله عليه وسلم - شك في الله حتى يسأل عنه، بل هذا كقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] ،

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ} [الزخرف: 81] ، من كل شيء معلق على مستحيل، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا لا أشك، ولا أسأل، بل أشهد أنَّه الحق» [1] .

قال الشاعر:

هَلّا سَأَلتِ القَومَ يا اِبنَةَ مالِكٍ ... إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي [2]

أي: هلا سألت القوم عما لم تعلمي.

{وَمَا الرَّحْمَنُ} [60] حسن، لمن قرأ: «تأمرنا» بالفوقية، وهي قراءة العامة [3] ، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية، وهي قراءة الأخوان [4] ، أي: أنسجد لما يأمرنا به محمد؛ لتعلق ما بعده بما قبله.

{لِمَا تَأْمُرُنَا} [60] جائز، لمن قرأ: بالتاء الفوقية [5] ، «وزادهم» مستأنف.

{نُفُورًا (( 60) } [60] تام.

{بُرُوجًا} [61] حسن.

(1) لم أستدل عليه في أيٍّ من كتب السنن التي رجعت إليها، ولكن عثرت عليه في التفاسير التاليه: تفسير البحر المحيط، وتفسير الرازي، وتفسير النسفي، وتفسير النيسابوري، وتفسير الكشاف، وتفسير بحر العلوم للسمرقندي، وذلك عند تفسير قوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) } [94] ، من سورة يونس. انظر: الموسوعة الشاملة.

(2) هو من الكامل، وقائله عنترة العبسي، من معلقته الشهيرة التي يقول في مطلعها:

هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِ ... أَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ تَوَهُّم

عنترة، سبق ترجمته.-الموسوعة الشعرية

(3) أي: مَن سوى حمزة والكسائي مِن الأئمة العشرة، وهما المقصود بهما بالأخوان على حسب ما ذكر المصنف.

(4) وجه من قرأ بالياء؛ أي: بياء الغيب. ووجه من قرأ: بالتاء؛ أي بتاء الخطاب، والإسناد عليهما إليه - صلى الله عليه وسلم -. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 329) ، الإعراب للنحاس (2/ 472) ، الإملاء للعكبري (2/ 89) ، البحر المحيط (6/ 509) .

(5) وهي المشار إليها سابقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت