منيب ولا نائب، وفي الحديث: إنَّ خروج الدابة وطلوع الشمس من المغرب من أول الأشراط [1] ، ولم يعين الأول منهما، وظاهر الأحاديث أنَّ طلوع الشمس آخرها، والظاهر: أنَّ الدابة واحدة، وروي أنَّه يخرج في كل بلد دابة مما هو مبثوث نوعها في الأرض، وليست واحدة، طولها: ستون ذراعًا، لها قوائم وزغب وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب، معها عصى موسى، وخاتم سليمان -عليهما الصلاة والسلام- فتختم وجه الكافر بخاتم سليمان فيسودّ وجهه، وتمسح وجه المؤمن فيبيض وجهه [2] ، وقرأ الكوفيون عاصم وحمزة والكسائي [3] : «أن» بفتح الهمزة؛ لأنَّ «أن» تكون منصوبة بما قبلها، فلا يوقف على «تكلمهم» ؛ لأنَّ المعنى: تكلمهم بأنَّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، قيل: تخرج من الصفا، وقيل: تخرج من البحر، وهي الجساسة [4] .
{لَا يُوقِنُونَ (82) } [82] تام.
{مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآَيَاتِنَا} [83] جائز.
{يُوزَعُونَ (83) } [83] كاف.
{وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا} [84] جائز، فصلًا بين الاستفهامين؛ لأنَّ: «أم» منقطعة، فتقدر: بل، فهو: انتقال من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم على جهة التوبيخ، أي: أي شيء
(1) ومن ألفاظ الحديث: «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى؛ فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا» . -حم م د هـ- عن ابن عمرو. قال الشيخ الألباني: (صحيح) . انظر حديث رقم: (2013) في صحيح الجامع.
(2) وروى نحوه الألباني في: السلسلة الضعيفة والموضوعة (3/ 233) : وقال منكر. أخرجه الطيالسي (ص 334) ، وأحمد (2/ 295، و491) ، والترمذي (12/ 63 - بشرح ابن العربي) ، وابن ماجه (2/ 1351/4066) ، كلهم من طريق عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره. وقال الترمذي:"حديث حسن". قلت: كذا قال، وفيه علتان: الأولى: أوس بن خالد، ذكره البخاري في"الضعفاء". وقال ابن القطان:"له عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث منكرة، وليس له كبير شيء". كذا في"الميزان". وفي"التقريب":"مجهول". الأخرى: علي بن زيد وهو ابن جدعان، ضعيف.
(3) وقرأ الباقون بكسر الهمزة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 340) ، الإملاء للعكبري (2/ 95) ، البحر المحيط (7/ 97) ، التيسير (ص: 196) ، تفسير الطبري (20/ 12) ، تفسير القرطبي (13/ 235) ، الحجة لابن خالويه (ص: 275) ، الحجة لابن زنجلة (ص: 538) ، السبعة (ص: 478) ، الغيث للصفاقسي (ص: 314) ، الكشف للقيسي (2/ 167) ، المعاني للأخفش (2/ 431) ، النشر (2/ 338) .
(4) انظر: تفسير الطبري (19/ 495) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.