للإشارة في نحو: {ذلك} ، و {ذَلِكُمْ} حيث وقع.
ومن {ولكنه} ، و {لكن} حيث وقع.
ومن {أولئك} ، و {أولئكم} حيث وقع.
ورسموا: {أُولَئِكَ} بزيادة واو قبل اللام، قيل: للفرق بينها وبين «إليك» جارًّا ومجرورًا. قال أبو عمرو في (المقنع) [1] : كل ما في القرآن من ذكر: {الْكِتَابُ} ، و {كتاب} معرفًا ومنكرًا؛ فهو بغير ألف، إلَّا أربعة مواضع فإنها كتبت بالألف:
أولها في الرعد: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38] .
وفي الحجر: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [الحجر: 4] .
وفي الكهف: {مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ} [الكهف: 27] .
وفي النمل: {تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) } [النمل: 1] .
ورسموا الألف واوًا في: {الصَّلَاةَ} ، و {الزَّكَاةَ} ، و {الْحَيَاةِ} ، و {وَمَنَاةَ} ، حيث وقعت؛ لأنهم يرسمون ما لا يتلفظ به لحِكَمٍ ذكروها، علمها من علمها، وجهلها من جهلها، فلا يسئل عنها، ولذا قالوا: خطان لا يقاس عليهما:
1 -خط المصحف الإمام.
2 -وخط العروض»، كما يأتي التنبيه على ذلك في محله.
قال مجاهد [2] : أربع آيات من أول البقرة في صفة المؤمنين، و «المفلحون» آخرها [3] ، وآيتان في نعت الكفار، و «عظيم» آخرهما [4] ، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية كلها متصل بعضها ببعض، و «قدير» آخرها [5] .
(1) وهو: «المقنع في القراءات والتجويد» ، وطبع باسم: «المقنع في معرفة رسوم مصاحف أهل الأمصار» ، بتحقيق محمد أحمد دهمان - مطبعة الترقي بدمشق 1960.
(2) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى بني مخزوم، تابعي، مفسر، وهو من أهل مكة، قال الذهبي: «شيخ القراء والمفسرين» . أخذ التفسير عن ابن عباس، قرأه عليه ثلاث مرات، يقف عند كل آية يسأله: «فيم نزلت وكيف كانت؟» ، وتنقل في الأسفار، واستقر في الكوفة، وكان لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها: ذهب إلى: «بئر برهوت» بحضرموت، وذهب إلى: «بابل» ، يبحث عن هاروت وماروت، أما كتابه في: «التفسير» ، فيتقيه المفسرون، وسُئل الأعمش عن ذلك، فقال: «كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب» ، يعني النصارى واليهود، ويقال: إنه مات وهو ساجد (ت104 هـ) . انظر: الطبقات لابن سعد (5/ 466) ، تاريخ البخاري (7/ 411) ، تاريخ الإسلام (4/ 190) ، البداية والنهاية (9/ 224) .
(3) وأما الآيات التي يقصدها، فهي من الآية رقم: (2: 5) .
(4) والآيات التي يقصدها، فهي من الآية رقم: (6: 7) .
(5) والآيات التي يقصدها، فهي من الآية رقم: (8: 20) .