فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 884

{الْغَيْبِ} [3] كاف على القراءتين [1] ؛ لأنَّ ما بعده يصلح استئنافًا وحالًا، أي: يعلم الغيب غير عازب.

{وَلَا أَكْبَرُ} [3] حسن عند بعضهم، سواء رفع عطفًا على «مثقال» ، أو جر عطفًا على «ذرة» و «أصغر» و «أكبر» لا ينصرفان للوصف، ووزن الفعل والاستثناء منقطع؛ لأنَّه لو جعل متصلًا بالكلام الأول فسد المعنى؛ لأنَّ الاستثناء من النفي إثبات، وإذا كان كذلك: وجب أن لا يعزب عن الله مثقال ذرة وأصغر وأكبر منهما إلا في الحالة التي استثناها، وهي: إلا في كتاب مبين، وهذا فاسد، والصحيح: أنَّ الابتداء بـ «إلَّا» ، بتقدير: الواو، نحو: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ، فـ «إلَّا» ؛ بمعنى: الواو، إذ لا يجوز للمؤمن قتل المؤمن عمدًا ولا خطأ، وقرأ الكسائي: «يعزِب» بكسر الزاي هنا وفي يونس، والباقون: بضمها [2] ؛ وهما لغتان في مضارع: (عزب) ، ويقال للغائب عن أهله: (عازب) ، وفي الحديث: «من قرأ القرآن في أربعين يومًا؛ فقد عزب» [3] ، أي: بعد عهده بالختمة، أي: أبطأ في تلاوته، والمعنى: وما يبعد، أو ما يخفى وما يغيب عن ربك، و «من مثقال» فاعل، و «من» زائدة فيه، و «مثقال» اسم (لا) [4] .

{فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (3) } [3] تام، واللام في «ليجزي» لام القسم، أي: ليجزين، وليس بوقف لمن جعلها متعلقة بقوله: «لتأتينكم» ، أي: لتأتينكم ليجزي، وعليه فلا يوقف على «لتأتينكم» سواء قرئ: «عالم» بالرفع، أو بالخفض [5] .

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [4] كاف؛ لأنَّ «أولئك» مبتدأ.

{كَرِيمٌ (4) } [4] تام، ومثله: «أليم» سواء قرئ: بالرفع نعتًا لـ «عذاب» ، وهي قراءة ابن كثير وحفص، أو بالجر وهي قراءة الباقين نعت لـ «رجز» [6] .

{هُوَ الْحَقَّ} [6] حسن على استئناف ما بعده؛ لأنَّ جميع القراء يقرؤن: «ويهديْ» بإسكان الياء، فلو كان معطوفًا على «ليجزي» لكانت الياء مفتوحة، وليس بوقف إن جعل «ويهدي» معمول،

(1) وهما المشار إليهما سابقًا في «عالم» .

(2) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 357) ، الإعراب للنحاس (2/ 353) ، التيسير (ص: 122) ، تفسير الطبري (14/ 260) ، السبعة (ص: 526) ، الغيث للصفاقسي (ص: 326) ، النشر (2/ 285) .

(3) لم أستدل عليه.

(4) انظر: تفسير الطبري (20/ 349) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(5) وهي المشار إليها سابقًا.

(6) وجه من قرأ برفع الميم هنا وفي حم الجاثية [الآية: 11] ؛ أنه نعت لـ «عذاب» . وقرأ الباقون: بخفض الميم فيهما نعتا لـ «رجز» ، وهو: العذاب السيئ. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 357) ، الإعراب للنحاس (2/ 656) ، البحر المحيط (7/ 259) ، التيسير (ص: 180) ، المعاني للفراء (2/ 351) ، النشر (2/ 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت