المذهب؛ أعني: جواز الرفع؛ عطفًا على محل اسم «إن» مطلقًا؛ أعني: قبل الخبر وبعده، وفي المسألة أربعة مذاهب: مذهب المحققين: المنع مطلقًا، ومذهب التفصيل: قبل الخبر يمتنع، وبعده يجوز، ومذهب الفراء: إن خفي إعراب الاسم؛ جاز لزوال الكراهة اللفظية وسمع: أنك وزيد ذاهبان، وليس «بالحق» وقفًا، إن جعل «علام» بدلًا من الضمير في «يقذف» ، أو جعل خبرًا ثانيًا، أو بدلًا من الموضع في قوله: «إنَّ ربي» [1] .
{الْغُيُوبِ (48) } [48] كاف، ومثله: «الحق» .
{وَمَا يُعِيدُ (49) } [49] تام.
{عَلَى نَفْسِي} [50] جائز.
{رَبِّي} [50] كاف؛ على استئناف ما بعده.
{سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) } [50] تام.
{فَلَا فَوْتَ} [51] كاف، «وأخذوا من مكان قريب» الأَوْلَى وصله؛ لأن: «وقالوا آمنا به» ، عطف على «وأخذوا» .
{(آَمَنَّابِهِ} [52] جائز؛ على استئناف الاستفهام.
{بَعِيدٍ (52) } [52] كاف، ومثله: «بعيد» ، و «التناوش» مبتدأ، «وأنى» خبره، أي: كيف لهم التناوش، أي: الرجوع إلى الدنيا، وأنشدوا:
تمنى أن يؤب إلى منىّ ... وليس إلى تناوشها سبيل [2]
وقرئ: «التنآؤش» بهمزة بدلها [3] .
{مَا يَشْتَهُونَ} [54] ليس بوقف؛ لأن الكاف متصلة بما قبلها.
{مِنْ قَبْلُ} [54] كاف.
آخر السورة تام.
(1) انظر: تفسير الطبري (20/ 418) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(2) لم أستدل عليه.
(3) وهي قراءة أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي وخلف؛ وجه من قرأ بالمد والهمزة؛ أنه مصدر: تنائش، من ناش: تناول من بعد. وقرأ الباقون: مضمومة بلا همزة، مصدر: ناش، أي: تناول، وقيل الهمز عن الواو، نحو: وقنت وأقنت. انظر هذه القراءة في: التيسير (ص: 181) ، المعاني للفراء (2/ 365) ، الكشاف للقيسي (2/ 208) ، النشر (2/ 351) .