{الْمُحْسِنِينَ (58) } [58] كاف، ولا يوقف على «بلى» ؛ لأنَّها لم تسبق بنفي ملفوظ به، ولا شيء من مقتضيات الوقف، ولا من موجباته، بل هي هنا جواب لنفي مقدر؛ كأنَّ الكافر قال: لم يتبين لي الأمر في الدنيا ولا هداني فردّ الله عليه حسرته، وقوله بقوله: «بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت» فصارت «بلى» هي وما بعدها جوابًا لما قبلها، فلا يوقف عليها؛ لأنَّ النفي مقدر؛ فهي معه جواب لـ «ما» جرى قبل قرأ العامة: «جاءتكَ» بفتح الكاف و «كذبتَ» و «استكبرتَ» و «كنتَ» بفتح التاء في الجميع خطابًا للكافر دون النفس، وقرأ الجحدري وأبو حيوة الشامي وابن يعمر والشافعي عن ابن كثير وروتها أمَّ سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبها قرأ أبو بكر الصديق وابنته عائشة بكسر الكاف والتاء خطابًا للنفس [1] .
{الْكَافِرِينَ (59) } [59] تام.
{مُسْوَدَّةٌ} [60] كاف.
{لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) } [60] تام على استئناف ما بعده.
{بِمَفَازَتِهِمْ} [61] حسن على القراءتين بالجمع والأفراد [2] ، ومثله: «لا يمسهم السوء» .
{يَحْزَنُونَ (61) } [61] تام.
{كُلِّ شَيْءٍ} [62] كاف، للفصل بين الوصفين تعظيمًا مع اتفاق الجملتين.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) } [62]
{وَكِيلٌ (62) } [62] كاف، ومثله: «والأرض» ، وقال بعضهم: «والذين كفروا» متصل بقوله: «وينجي الله» وما بين الآيتين معترض، أي: وينجي الله المؤمنين، والكافرون مخصوصون بالخسار؛ فعلى هذا لا وقف بين الآيتين إلا على سبيل التسامح، والأول أجود [3] .
{بِآَيَاتِ اللَّهِ} [63] ليس بوقف؛ لأنَّ خبر «والذين» لم يأت بعد.
{الْخَاسِرُونَ (63) } [63] تام.
(1) أي: «جاءتِكِ» ، وكذا رويت عن الزعفراني وابن مقسم ومسعود بن صالح ومحمد بن عيسى ونصير والعبسي وأم سلمة، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 826) ، البحر المحيط (7/ 436) ، تفسير الطبري (24/ 15) ، تفسير القرطبي (15/ 273) ، الكشاف (3/ 405) ، المعاني للفراء (2/ 423) ، تفسير الرازي (27/ 7) .
(2) وجه من قرأ: {بِمَفَازَتِهِمِْ} بألف؛ فعلى الجمع. وقرأ الباقون: بغير ألف؛ على الإفراد. انظر هذه القراءة في: تفسير الرازي (27/ 9) ، الكشاف (3/ 406) ، الحجة لابن خالويه (ص: 310) ، التيسير (ص: 190) ، النشر (2/ 363) .
(3) انظر: تفسير الطبري (21/ 319) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.