مبتدأ، وجملة «ألحقنا بهم» خبر، وكاف إن نصب بمقدر، أي: وأكرمنا الذين آمنوا، وليس بوقف إن عطف على الضمير في «زوَّجناهم» ، أي: وزوجنا الذين آمنوا، ومثله في عدم الوقف على «عين» إن جر عطفًا على «حور عين» ، أي: قرنّاهم بالحور العين، وبالذين آمنوا، و «أتبعناهم» عطف على «آمنوا» و «بإيمان» متعلق بقوله: «وأتبعناهم» ، وأغرب من وقف على «بإيمان» ؛ لأنَّ «والذين» مبتدأ، وخبره: «ألحقنا بهم» فإذا وقف على «بإيمان» كان الكلام ناقصًا؛ لأنَّه لم يأت بخبر المبتدأ، فإن قال قائل: اجعل قوله: «والذين آمنوا» في موضع نصب عطفًا على الضمير في «زوَّجناهم» ؟ قيل: له ذلك خطأ؛ لأنَّه يصير المعنى: وزوجنا الذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان، والتأويل على غير ذلك.
{أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [21] حسن.
{مِنْ شَيْءٍ} [21] تام، ومثله: «رهين» ، وكذا «مما يشتهون» على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالًا بمعنى: متنازعين.
{وَلَا تَأْثِيمٌ (23) } [23] كاف، ومثله: «مكنون» ، وكذا «يتسائلون» .
{مُشْفِقِينَ (26) } [26] جائز، ومثله: «علينا» .
{السَّمُومِ (27) } [27] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلًا وداخلًا في القول.
{نَدْعُوهُ} [28] تام لمن قرأ: «إنه» بكسر الهمزة، وهي قراءة أهل مكة وعاصم وحمزة وأبي عمرو وابن عامر، وليس بوقف لمن قرأه بفتحها وهو نافع والكسائي [1] ؛ لأنَّ «أنه» موضعه نصب متعلق بما قبله، والمعنى لأنَّه.
{الرَّحِيمُ (28) } [28] تام على القراءتين [2] ، وأتم مما قبله.
{فَذَكِّرْ} [29] جائز؛ للابتداء بنفي ما كانوا يقولون فيه.
{وَلَا مَجْنُونٍ (29) } [29] كاف؛ للابتداء بالاستفهام، قال الخليل: جميع ما في هذه السورة من ذكر «أم» فاستفهام، وليست حروف عطف، وذلك خمسة عشر حرفًا [3] .
{الْمَنُونِ (30) } [30] كاف، ومثله: «من المتربصين» ، و «بهذا» ، و «طاغون» ، و «تقوّله» ، و «لا يؤمنون» ، و «صادقين» ، و «من غير شئ» ، أي: أم خلقوا من غير شيء حي كالجماد فلا يؤمرون ولا
(1) وجه من قرأ بفتح الهمزة؛ أن ذلك على التعليل، أي: لأنه. ووجه من قرأ بالكسر؛ فعلى الاستئناف. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 254) ، الإملاء للعكبري (2/ 132) ، البحر المحيط (8/ 150) ، الحجة لأبي زرعة (ص: 683) ، النشر (2/ 378) .
(2) وهما المشار إليهما سابقًا في «إنه» .
(3) أي: خمسة عشر موضعًا ذكر فيهم لفظ «أم» .