{تُكَذِّبَانِ (13) } [13] تام، ومثله في جميع ما يأتي، وكذا يقال: فيما قبله إلَّا ما استثني يأتي التنبيه عليه.
{كَالْفَخَّارِ (14) } [14] كاف؛ على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على ما قبله، إلَّا أن يجعل من عطف الجمل، فيكفي الوقف على ما قبله وكذا: «من نار» .
{تُكَذِّبَانِ (16) } [16] تام، إن رفع «ربُّ» على الابتداء، وكاف إن رفع بإضمار مبتدأ، وليس بوقف إن رفع بدلًا من الضمير في «خلق» ، ومثله في عدم الوقف إن جرَّ بدلًا أو بيانًا من «ربكما» ، وبها قرأ ابن أبي عبلة [1] ، فلا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف لأنَّهما كالشيء الواحد.
{الْمَغْرِبَيْنِ (17) } [17] كاف.
{تُكَذِّبَانِ (18) } [18] تام.
{يَلْتَقِيَانِ (19) } [19] كاف، ومثله: «لا يبغيان» ، وكذا: «تكذبان» ، «والمرجان» .
{تُكَذِّبَانِ (23) } [23] تام.
{كَالْأَعْلَامِ (24) } [24] كاف، ومثله: «تكذبان» ، «وفان» الأولى، وصله حكي عن الشعبي أنَّه قال: إذا قرأت كل من عليها فان، فلا تقف حتى تقول «ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام» . قاله عيسى بن عمر؛ لأنَّ تمام الكلام في الإخبار عن بقاء الحق سبحانه وتعالى بعد فناء خلقه، فإن قيل: أي، نعمة في قوله: «كل يوم هو في شأن» ، قيل: الانتقال من دار الهموم إلى دار السرور [2] .
{مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [29] تام عند أبي حاتم، ثم يبتدئ: «كل يوم هو في شأن» ، وقال الأخفش: التَّام على «شأن» . وقال يعقوب: التَّام «كل يوم» ، ثم يبتدئ: «هو في شأن» قال أبو جعفر: أما قول يعقوب، فهو مخالف لقول الذين شاهدوا التنزيل؛ لأنَّ ابن عباس قال: خلق الله لوحًا محفوظًا ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة. فهذا يدل على أنَّ التام: «كل يوم هو في شأن» ، غير أنَّ قول يعقوب قد روى نحوه عن أبي نهيك قال: يسأله من في السموات والأرض كل يوم وربنا في شأن. وأما قول الأخفش إنَّ التامّ على «شأن» فصحيح على قراءة من قرأ: «سنفرُغ» بالنون والراء مضمومة وبها قرأ الأخوان، أو على ما قرئ شاذًا: «سيُفرَغ» بضم الياء وفتح الراء [3] ، وأما من قرأ: «سيَفرُغ» بفتح
(1) وكذا رويت عن أبي حيوة، وهي رواية شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (8/ 191) .
(2) انظر: تفسير الطبري (23/ 32) ، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.
(3) وهي رويت عن الأعمش وأبي حيوة والزعفراني وابن أبي عبلة. وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (3/ 307) ، البحر المحيط (8/ 194) ، تفسير القرطبي (17/ 169) ، الحجة لابن خالويه (ص: 339) ، المحتسب لابن جني (2/ 304) ، المعاني للفراء (3/ 116) .