ولد سحنون بالقيروان سنة 160هـ / 776م، وأخذ عن عبد الرحمن ابن القاسم وغيره من تلاميذ مالك في تونس ومصر، ثم حج وزار بلاد الشام، ورجع سنة 191هـ / 807م إلى القيروان، فكان له أكبر الأثر في نشر
مذهب مالك بالمغرب، وقد كانت لمذهب أبى حنيفة وحده السيادة حتى ذلك العهد هناك أيضا وبقى القضاء بمذهب أبى حنيفة، فكان أسد بن الفرات فاتح صقلية (المتوفى سنة 213، أو 214هـ) يقضى بذلك المذهب، ولم يحدث تغيير في ذلك إلا بعد نحو قرنين من الزمان، في عهد المعز بن باديس صاحب أفريقية [1] وما والاها من بلاد المغرب (453406هـ / 10611015م) الذى حمل جميع أهل المغرب على التمسك بمذهب الإمام مالك بن أنس، وحسم مادة الخلاف في المذاهب [2] .
وأسند الأمير محمد بن الأغلب إلى سحنون قضاء القيروان في رمضان سنة 234هـ / أبريل 849م، فأصلح المعاملات الفقهية إصلاحا كبيرا، وبقى كذلك إلى أن توفى يوم 6أو 7من رجب سنة 240هـ / 1أو 2من ديسمبر 854م.
اابن خلكان رقم 355الديباج المذهب لابن فرحون 160 (طبع فاس 171) وانظر القاسم بن الناجى عند عبد الرحمن بن محمد الدباغ في كتاب: معالم الإيمان طبع تونس 13251320هـ ج 2:
6849 - مرآة الجنان لليافعى 2: 151، حياة الحيوان للدميرى 2:
14 -ضحى الإسلام لأحمد أمين 2: 217215وانظر:
ب:
السحنون كتاب: المدونة (الكبرى) ، وهى تقرير لفقه المالكية
(1) انظر:،. .، 273.
(2) انظر ابن خلكان رقم 701ونقل عنه ابن أبى الوفاء في الجواهر المضية 1: 5وابن الأثير عند أحمد تيمور فى: نظرة تاريخية 11.