مروج الذهب للمسعودى 6/ 22). وقد نشأت هذه المشكلة أولا عن الموقف
من الأحزاب في النزاع حول على بن أبى طالب، ثم أصبحت بعد ذلك أساسا للدعاية العباسية، غير أن شن حرب دفاع ضد المانوية فرض على المعتزلة مشكلات جديدة. وطائفة المانوية هذه هى التى وحدت في ذلك الوقت في العراق بين الثنوية الغنوصية الإيرانية والاستنارة الهلينية، وجعلت من ذلك دينا سريا للطبقة المتعلمة وقامت بالدعاية له فبحث المعتزلة في وحدانية الله وعدله، مستخدمين وسائل الجدل الإغريقى، وكانوا يؤكدون لذلك عقاب الآخرة أكثر مما كانت تقول طائفة المرجئة ولذلك كانوا يسمون «أهل الوعيد» على عكس طائفة المرجئة التى كان يطلق عليها طائفة «أهل الوعد» .
وبحثوا كذلك في مشكلة قدر الإنسان، ولذلك كانوا غالبا ما يسمون «القدرية» . وكان مركز تعاليمهم بالعراق. وفى القرن الثانى الهجرى كان ثلث سكان أهل البصرة يفكرون تفكيرا قدريا (انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادى 12/ 200السطر الخامس) .
واصل بن عطاء:
(ا) إرشاد الأريب لياقوت 7/ 223، ووفيات الأعيان لابن خلكان 739 (2/ 226224) ، ومرآة الجنان لليافعى 1/ 275274، والمعتزلة:
مختصر من كتاب: الملل والنحل، للمهدى لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى (المتوفى سنة 840هـ / 1437م) ، نشره آرنولد ( .. )
القسم الأول (النص العربى) ليبزج 1902م.
(ب) نسب إليه رد على المانوية التى كانت قد اكتسبت مكانا في بغداد على الأخص وعنوانه: «كتاب الألف مسألة في الرد على المانوية» نشره «آرنولد» في كتاب: «المعتزلة» السابق 21، 12.
وعلى العكس من الرأى الشائع في اشتقاق كلمة «المعتزلة» من اعتزال واصل بن عطاء للحسن البصرى (انظر: كتاب الاشتقاق لابن دريد 131 السطر الحادى عشر) يريد جولد تسيهر (، 53. 4)
وكذلك في كتابه: .. 631) أن يربط الكلمة بميل المعتزلة إلى
التنسك، وهكذا رأى «رايتسنشتاين» (انظر. ... .