لقد اهتم أكثر علماء الحديث في النصف الأول من القرن الثالث الهجرى بالتأليف فى
التفسير إلى جانب مؤلفاتهم في علم الحديث. فالبخارى اختار صحيحه من كتب الحديث المتاحة، وخصص لتفسير القرآن بابا مستقلا. يضم هذا الباب عند البخارى مقتبسات غير مرتبة، أكثرها مجرد من الإسناد ومأخوذ من التفاسير المبكرة في القرنين الأول والثانى للهجرة ومن الكتب اللغوية في القرن الثانى للهجرة. ويرجع التفسير الأثرى الكبير الذى ألفه الطبرى إلى القرن الثالث الهجرى، الذى يضمّ فيه أهم كتب التفسير المؤلفة قبله كاملة تقريبا، مع أسانيدها الدقيقة. ومن المرجح أن التفاسير الأولى للمعتزلة ترجع إلى بداية القرن الثانى الهجرى.
هو أبو بسطام، مقاتل بن حيّان النّبطى، البلخى الخرّاز، كان مفسرا ومؤرخا ومحدثا، عاش في خراسان، وهرب أيام أبى مسلم الخراسانى إلى كابل، وتوفى حوالى سنة 150هـ / 767م.
أمصادر ترجمته:
التاريخ الكبير للبخارى 4/ 2/ 13، تاريخ الطبرى 2/ 1504، 1566، 1571، 1615، التهذيب لابن حجر 10/ 279277، (جولد تسيهر: مذاهب التفسير الإسلامى) ، 85
ب آثاره:
التفسير وهو أحد مصادر الثعلبى في كتابه «الكشف والبيان» حصل الخطيب البغدادى في دمشق على إجازة روايته. انظر مشيخته، الظاهرية مجموع 18 (ص 126ب) . ولقد أفاد منه الطبرى في تفسيره وفى تاريخه.
وربما أفاد الطبرى أيضا من كتاب له بعنوان «كتاب الفتوح» برواية مصعب بن حيان (انظر: فهرس تاريخ الطبرى 552) .