فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 386

قريش بها على المسلمين الصولة (القهر) ، ولأقامت بها اليهود عليهم الحجة، كما فعلوا مكابرة في قصة الإسراء حتى أن بعض ضعاف المسلمين ارتدوا.

وما جاءت به رواية الغرانيق الضعيفة يعدّ أشد وقعا وأثخن إيلاما لنفوس المؤمنين، فضلا على نفوس الضعاف المتشككين من حادثة الإسراء، ومع ذلك فإنه لم يرد في هذه الرواية ما ورد في رواية الإسراء أن أحدا ارتد. [1]

وقال ابن العربى (543468هـ) = إنه لو جاز للشيطان أن يتمثل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، صورة أو صوتا، ما أمناه على آية، ولا عرفنا منه باطلا من حق. وإن الله قد عصم نبيه من الكفر والشرك فكيف يجريه الشيطان على لسانه = [2] . ونقول بالإضافة إلى هذا الكلام، كيف يجهل النبى صلى الله عليه وسلم صوت جبريل، أو يشتبه عليه صوته بغيره، وبخاصة في شهر رمضان حيث كان جبريل يعارضه بالقرآن مرتين وقد سمعه النبى صلى الله عليه وسلم مرارا وتكرارا. ثم كيف يتصور عاقل أن النبى صلى الله عليه وسلم يؤثر وصل قومه على وصل ربه. ومن الجدير بالذكر أن نعرف أن النص الموضوع نفسه يحمل الدليل على بطلانه إذ أنه روى بعدة أشكال مختلفة وهى على النحو التالى:

1= تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى =.

2= تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتها لترتجى ويروى لترتضى. [3]

3= الغرانيق العلى إن شفاعتهن ترتجى =.

4= إن شفاعتهن ترتجى = (بدون لفظة الغرانيق) .

5= إنها لهى الغرانيق العلى =.

6= وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهى التى ترتجى =.

(1) الشفا ج 2ص 295294

(2) أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربى. أحكام القرآن. تحقيق محمد على البجاوى. بيروت. دار المعرفة، ودار الجيل 1407هـ / 1987م ج 2ص 1299وما بعدها.

(3) الشفا ج 2ص 298288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت