عبرة كذلك بقول أحدهم إن عدد السور مائة وثلاث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة وغير ذلك مما هو أحادى المصدر موقوف على قائله وغير متواتر [1] وفى هذه القرينة وامتدادا لنفس الخط الهجومي على القرآن ينبغى أن نشير إلى باترشا كرون، وكوك وكتابهما = الهاجريّة = نسبة إلى السيدة هاجر أم النبى إسماعيل جد النبى محمد صلى الله عليه وسلم وهو كتاب إلحادي وهجومي غشوم.
يستنتج الكاتبان من الطريقة التى كتب بها القرآن في زعمهما أن القرآن قد = لفّق = أو جمع من عدة أعمال هاجرية مبكرة يمكن إثباتها من عدة طرق، من خلال الإسلام نفسه.
يشير الكاتبان إلى قوله تعالى: {اللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتََابًا مُتَشََابِهًا مَثََانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} (الزمر: 23) . وإلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثََانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (87) (الحجر: 87) . وقوله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (91) (الحجر: 91) . كذلك يشير الكاتبان إلى إنكار الكفار لبعض ما أوحي إلى محمد صلى الله عليه وسلم (الرعد: 36) ومن جانب آخر فقد كان هناك من المشركين من طالبوا بنزول القرآن جملة واحدة (الفرقان: 32) والذين طالبوا بتغيير الوحى يعنى القرآن أو تبديله (يونس: 16) وبلا شك فإن ما قصده الكاتبان من هذا الاستعراض الخبيث، هو التشكيك في صحة القرآن والطعن فيه وليس الدراسة العلمية بحال من الأحوال.
ومن المضحك أن كرون وكوك يأخذان رأى الحبر بت هالى حجة على القرآن، فهو في تقليدهما واجتهادهما، قد فرق بوضوح بين القرآن وسورة البقرة كمصدر للتشريع، ذكرها في معرض رده على قول المسلمين أن النصارى يعبدون الصليب ولم يأمرهم المسيح عليه السلام بذلك وليس في الإنجيل دعوة إليه البتّة [2] .
ويشير كل من كرون وكوك إلى ليفوند الذى ادّعى النقل عن الإمبراطور ليو أن الحجّاج بن يوسف الثقفى قد أعدم الكتابات القديمة لأولاد هاجر، يعنى المسلمين وكتب
(1) مجد الدين الفيروزآبادى (ت 810هـ) . أسماء القرآن من بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز. تحقيق محمد على النجار. بيروت. المكتبة العلمية ج 1ص 97ومقدمة كتاب المبانى. أرثر جفرى مقدمتان في علوم القرآن 95 96. لمعرفة عدد آى وحروف القرآن انظر: المصدر المذكور عاليه ص 243، وما بعدها وحروفه 300، 690حرفا والقرآن كله في عدّ أهل مكة 6210آية ذكره الزعفرانى عن عكرمة وعن مجاهد أنه 30021.