يدعى ويلش بالإضافة إلى ما سبق = أن علماء المسلمين المتأخرين، قد فسروا كلمة = آية = بمعنى = الجزء من القرآن =، هذا مع أن حجم = الآية = غير محدد، والقرآن نفسه لم يقدم أى إشارة في هذا الصدد = ولسنا نرى أيّ علاقة بين تحديد حجم = الآية = ومعناها في القرآن وعلى أن = الآية = بمعنى = الطائفة من القرآن =، قد وردت في الكتاب العزيز مقترنة بالوحي، والتنزيل، والتلاوة، مما يؤكد قدم اللفظة، وصدق معناها الذى وضعت له
قال تعالى: {تِلْكَ آيََاتُ اللََّهِ نَتْلُوهََا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (252) (البقرة: 252) . وقال عز وجلّ: {تِلْكَ آيََاتُ اللََّهِ نَتْلُوهََا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللََّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعََالَمِينَ} (108) (آل عمران: 108) ، وقال تعالى: {يََا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيََاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقََاءَ يَوْمِكُمْ هََذََا قََالُوا شَهِدْنََا عَلى ََ أَنْفُسِنََا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيََاةُ الدُّنْيََا وَشَهِدُوا عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كََانُوا كََافِرِينَ} (130) (الأنعام: 130) ، وقال تعالى: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمََا أُنْزِلَ الْكِتََابُ عَلى ََ طََائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنََا وَإِنْ كُنََّا عَنْ دِرََاسَتِهِمْ لَغََافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنََّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتََابُ لَكُنََّا أَهْدى ََ مِنْهُمْ فَقَدْ جََاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيََاتِ اللََّهِ وَصَدَفَ عَنْهََا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيََاتِنََا سُوءَ الْعَذََابِ بِمََا كََانُوا يَصْدِفُونَ} (157) (الأنعام: 157156) وقال تعالى: {وَإِذََا تُتْلى ََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا بَيِّنََاتٍ قََالَ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هََذََا أَوْ بَدِّلْهُ}
(يونس: 15) ، وجاء عن ابن مسعود وإبراهيم، عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا: = من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية منها كفارة = [1] .
أما عن طلب المشركين المعجزة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخبرنا القرآن أنهم كانوا يطلبونها، لا بغرض الإيمان بل للمكابرة والعناد قال قوم موسى لموسى: {وَقََالُوا مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنََا بِهََا فَمََا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} (132) (الأعراف: 132) ، قال تعالى: {وَمََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ إِلََّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنََا ثَمُودَ النََّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهََا وَمََا نُرْسِلُ بِالْآيََاتِ إِلََّا تَخْوِيفًا} (59) (الإسراء: 59) . ويقول تعالى: {وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} (2) (القمر: 2) ، شكك اليهود حتى في الغرض من الآية أو المعجزة، إذ جاءهم موسى، فجعلوا الغرض منها السحر، لا مجرد الهداية وتقديم الدليل، يقول تعالى: {فَلَمََّا جََاءَهُمْ مُوسى ََ بِآيََاتِنََا بَيِّنََاتٍ قََالُوا مََا هََذََا إِلََّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَمََا سَمِعْنََا بِهََذََا فِي آبََائِنَا الْأَوَّلِينَ} (36) (القصص: 36) ، ويقول تعالى: {فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ آيََاتُنََا مُبْصِرَةً قََالُوا هََذََا سِحْرٌ مُبِينٌ} (13) (النمل: 13) عجزوا عن التفريق بين السحر
(1) الإمام البخارى خلق أفعال العباد ضمن عقائد السلف ص 196.