فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 386

لنجيب على هذه الأسئلة ينبغى أن نتوقف قليلا، لحين مناقشة آراء الكاتب في الناسخ والمنسوخ.

يمضى المؤلف في استعراض الألفاظ القرآنية فيقول = إن الاستخدامات القرآنية لكلمة = قرآن =، = آية =، = كتاب =، = سورة = كلها تتفق أو تتقارب عند النقاط التالية:

أولا الألفاظ = قرآن = و = آية = و = سورة = كل منها يستعمل أحيانا، للتعبير عن الجزء الأساسى للوحى، وتشمل غالبا مجموعة من الآيات، كما في قوله تعالى على سبيل المثال:

{وَمََا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمََا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلََا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلََّا كُنََّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} (يونس: 61) ، وقوله تعالى: {مََا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهََا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهََا أَوْ مِثْلِهََا} (البقرة: 106) .

وكتعليق على الآية الأولي، موضع الاستشهاد، نقول إن معنى = وما تكون في شأن =.

أى من شئون الحياة، أو الدين = وما تتلوا منه = الضمير يعود إما يعود على شأن، ويكون = منه = بمعنى فيه أو بسبب، أى وما تتلوا من قرآن في هذا الشأن، وبسببه وكانت حياته صلى الله عليه وسلم كلها قرآنية، والقرآن حاكم، وموجه لكل شئون المسلمين الدينية والدنيوية وإما أن يعود الضمير في = منه =، على القرآن، أى وما تتلوا من القرآن وقد عرفنا أن القرآن، كالماء يطلق على الكل، وعلى الجزء وهذه الآية دليل قاطع على ذلك ولا متعلق للمستشرق بها ولا بآية البقرة (106) .

أما لفظة = كتاب = فربما تعطى المعنى السابق نفسه، كما في آية (49) من سورة يونس، التى أشرنا إليها، وأوضحنا معناها وليس فيها أن = الكتاب = و = السورة = و = الآية = بمعنى واحد وليس في الآية كذلك ما يفيد تداخل المعانى بين هذه الألفاظ، لا من قريب ولا من بعيد بل لكل لفظ منها، معناه المحدد والواضح.

ثانيا الألفاظ = قرآن = كما في سورة (سبأ: 31) [1] ، و = كتاب = كما فى(البقرة:

89) [2] ، و (الأنعام: 92 [3] ، 154 [4] ، و(الأعراف: 2) [5] تستعمل أحيانا بمعنى = الكتاب المقدس = وكذلك = سورة = تستعمل أحيانا بالمعنى نفسه والحقيقة أن كلمة = كتاب =

(1) {وَقََالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهََذَا الْقُرْآنِ وَلََا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}

(2) {وَلَمََّا جََاءَهُمْ كِتََابٌ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَهُمْ وَكََانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمََّا جََاءَهُمْ مََا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللََّهِ عَلَى الْكََافِرِينَ}

(3) {وَهََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}

(4) {ثُمَّ آتَيْنََا مُوسَى الْكِتََابَ}

(5) {كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلََا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت