فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 386

فى آيات كثيرة يدعو الله تعالى عباده إلى الذكر، وذكر الله، والخوف منه، والرجاء فيه وذلك لأن الله تعالى يرفع مكانة الذكر والذاكرين والذاكرات، إلى

أعلى الدرجات، لأن من ذكر الله تعالى، استحضر عظمته، ومن استحضر عظمته، خاف وأشفق، ومن خاف وأشفق، أدلج فبلغ المنزل كل شىء مترتب على ذكر الله تعالى، ولا يذكر الله ولا يستحضر عظمته، إلا من له قلب متعلق بالله ويعرف الله {إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرى ََ لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} (37) (ق: 37) ، {وَمََا يَتَذَكَّرُ إِلََّا مَنْ يُنِيبُ} (13) (غافر: 13) .

إن القلب الفظّ إذا ذكر الله، لان واستقام على أمره ونهيه ومن لم يهتد بذكر الله ضل وقسى قلبه، وإن مهر في أنواع العلوم البعيدة عن الدين، والمعرضة عن رب العالمين، وإن بعد صيته، وعلا صوته في الحياة الدنيا {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيََامَةِ أَعْمى ََ} (124) (طه: 124) ، و = الضنك = ضيق العيش وضيق العقل، وحرج الصدر، وأى ضنك أشد من أن يعيش الإنسان خارج دائرة الإيمان وحيّز التوحيد، وعالم النور {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى ََ إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبََابِ} (19) (الرعد: 19) .

وجاء = الذكر = في قرينة = القرآن = في قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنََا فِي هََذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمََا يَزِيدُهُمْ إِلََّا نُفُورًا} (41) (الإسراء: 41) أى ضمنا هذا القرآن، العظات والأوامر والنواهى والحجج والبيانات والعلوم والمعارف، لعلهم يتذكرون، فيعملون بها، وينزجرون.

ورد لفظ = الذكر = في القرآن، في اثنين وخمسين موضعا عشرون منها عن القرآن (آل عمران: 58، يوسف: 104، الحجر: 96، النحل: 44، الأنبياء: 2 5010، الشعراء: 5، يس: 11، 69، ص: 87498، فصلت: 41، الزخرف: 5، القمر: 25، القلم: 5251، التكوير: 27) ، والباقى جاء بمعنى = العلم والتذكر والاتعاظ =.

ومن الجدير بالذكر أن نقول إن القرآن سمى = ذكرا = لأنه كتاب يذكر دائما، كتاب ظاهر ومشهور، وحافظ ومحفوظ، فلا يبدل ولا يحرف، ولا يطمس ولا يخفى على أحد ذكره، كما في قوله تعالى: {إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} (9) (الحجر: 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت