فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 386

ورد لفظ = الذكر = في القرآن، في اثنين وخمسين موضعا عشرون منها عن القرآن (آل عمران: 58، يوسف: 104، الحجر: 96، النحل: 44، الأنبياء: 2 5010، الشعراء: 5، يس: 11، 69، ص: 87498، فصلت: 41، الزخرف: 5، القمر: 25، القلم: 5251، التكوير: 27) ، والباقى جاء بمعنى = العلم والتذكر والاتعاظ =.

ومن الجدير بالذكر أن نقول إن القرآن سمى = ذكرا = لأنه كتاب يذكر دائما، كتاب ظاهر ومشهور، وحافظ ومحفوظ، فلا يبدل ولا يحرف، ولا يطمس ولا يخفى على أحد ذكره، كما في قوله تعالى: {إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ} (9) (الحجر: 9) .

والقرآن الآن هو هو، كما كان بالأمس أشهر كتاب، مقروءا، ومكتوبا، ومدروسا، ومطبقا إنه الكتاب الوحيد الذى تسمعه بالصوت الحى في كل قارات الدنيا وهو الكتاب الوحيد، الأوسع انتشارا وقراءة صرف الله قلوب الملايين بحبه وتعاليمه فهو يقرأ بلسانه العربى، الذى نزل به في جميع الأصقاع والبقاع، وبألسنة أهل اللغات المختلفة. وإذا قارنا بين = القرآن = وبين = كتاب النصارى المقدس = مثلا، وجدنا أن هذا الكتاب الأخير يطبع بالملايين، وفى أفخم الطبعات، ويترجم إلى جميع اللغات واللهجات، أكثر بكثير من القرآن ولكنه كما وصفه أحد الكتاب المسيحيين (الكتاب الذى يطبع بالملايين، ولا يقرؤه إلا أقل القليل) وصدق الله إذ يقول عن القرآن: {وَهََذََا ذِكْرٌ مُبََارَكٌ أَنْزَلْنََاهُ} (الأنبياء: 50) ، {إِنْ هُوَ إِلََّا ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ} (27) (التكوير: 27) ، {إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} (17) (القيامة: 17) .

= الذكر = ك = القرآن = يطلق على الكل، والجزء أما إطلاقه على الكل، فظاهر من الآيات الكثيرة التى أشرنا إليها وإما إطلاقه على الجزء، ففي قوله تعالى: {مََا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (2) (الأنبياء: 2) ، وقوله تعالى: {وَمََا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمََنِ مُحْدَثٍ إِلََّا كََانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ} (5) (الشعراء: 5) .

ثانيا: المثانى = المثانى = من الألفاظ [1] القرآنية التى جذبت انتباه المستشرق ويلش، وقد ورد هذا اللفظ في موضعين فقط من القرآن (الحجر: 87، والزمر: 23) .

يقول المستشرق إن مفسرى القرآن قد تحيروا كثيرا في تحديد معنى = مثانى = وهذا في نظره كان له مردوده على الدراسات الاستشراقية، فقد انبرى المستشرقون المهتمون بالدراسات القرآنية لتقديم عدة معانى أخرى مختلفة للكلمة.

(1) يكثر المستشرق من استعمال لفظة = مصطلح = للإشارة إلى الألفاظ القرآنية ولكنا نستعمل = لفظ =، و = لفظة = و = كلمة = بدلا من = مصطلح = لأن المصطلح من وضع البشر والقرآن كلام الله تعالى الخالص الذى لا وضع للبشر فيه البتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت