عدد سور القرآن 114سورة، وثلاثين جزءا، وعدد آياته على الأرجح (6236) آية بحسب العد الكوفى وعدد كلماته (77473) كلمة وعدد حروفه بالرسم يعنى كتابة (323071) حرفا وعدد حروفه باللفظ أو الصوت (332588) والفرق بين المرسوم والملفوظ منه (9517) ، وهذا الفرق ناتج عن الحروف المشددة إذ أنها ترسم حرفا واحدا وتلفظ حرفين.
وقد سمّى الله تعالى هذا الكتاب بالقرآن، وهو أخص أسمائه وأدلها عليه على الإطلاق، وبالفرقان، وبالضياء والنور، كما سماه الكتاب والحكمة، والذكر، والوحي، والروح إلخ وكل اسم من هذه الأسماء يشير إلى صفة قرآنية خاصة تعبر عن جانب من جوانب القرآن الكثيرة والمتنوعة، وكما ذكر الله تعالى أسماء القرآن في القرآن عرّفنا كذلك مصدر هذا الكتاب: {الْحَمْدُ لِلََّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى ََ عَبْدِهِ الْكِتََابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} (1) (الكهف: 1) {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} (النمل: 6) ، {تَنْزِيلُ الْكِتََابِ مِنَ اللََّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ الْكِتََابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللََّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} (2) (الزمر: 21) {الرَّحْمََنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (2) (الرحمن: 21) وعرّفنا كذلك الشهر الذى نزل فيه هذا الكتاب العزيز وذكره باسمه دون سائر الشهور فقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضََانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنََّاسِ وَبَيِّنََاتٍ مِنَ الْهُدى ََ وَالْفُرْقََانِ} (البقرة: 185) وعرفنا الليلة التى أنزل فيها القرآن جملة: {إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (1) (القدر: 1) ، ولذلك عظم الله تعالى شهر القرآن بالصيام والقيام والصدقة، كما عظم ليلة القدر باختصاصها بعظيم الفضل والقدر وبمزيد الأجر للعاملين فيها.
وقد حدد الله تعالى لنا كذلك من الذى نزل بالقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وكيفية هذا النزول فقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى ََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} (194) (الشعراء: 194193) ، {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطََاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ} (21) (التكوير: 19: 21) .
ومعنى قول الحق سبحانه: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} أى إنه يعنى القرآن، نقل رسول أمين صادق، وهو جبريل تكلم بالقرآن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه إياه تلقينا ومشافهة، وليس معنى ذلك أن القرآن هو كلام جبريل أو كلام محمد صلى الله عليه وسلم بل هو كلام الله تعالى: {فَأَوْحى ََ إِلى ََ عَبْدِهِ مََا أَوْحى ََ} (النجم: 10) وفي هذا إشارة إلى الوحي المباشر دون واسطة.
وأخبرنا الله تعالى أيضا عن طريقة نزول القرآن بقوله: {وَقُرْآنًا فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النََّاسِ عَلى ََ مُكْثٍ وَنَزَّلْنََاهُ تَنْزِيلًا} (106) (الإسراء: 106) ، وَقََالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلََا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وََاحِدَةً كَذََلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤََادَكَ وَرَتَّلْنََاهُ تَرْتِيلًا (32) وَلََا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلََّا
جِئْنََاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) (الفرقان: 3332) ففي هاتين الآيتين سمى الله تعالى القرآن = حقا = وذكر معه التفسير، بمعنى أن القرآن مفسّر لمعنى الحياة كما أن فيه إجابات على تساؤلات البشر على اتساعهم وتنوعهم وتجددهم وتعاقبهم جيلا بعد جيل وقد قلنا إن القرآن صالح لمخاطبة أهل البيئات المختلفة والعقليات المتنوعة ولجميع مستويات التمدن، والتحضر في كل عصر وفي كل مصر.