فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16622 من 67893

وهذا إذا عاد إليه عقله يعلم أنه كان غالطًا في ذلك. وأن الحقائق متميزة في ذاتها. فالرب رب. والعبد عبد. والخالق بائن عن المخلوقات. ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. ولكن في حال السكر والمحو والاصطلام والفناء: قد يغيب عن التمييز. وفي هذه الحال قد يقول صاحبها مايحكي عن أبي يزيد أنه قال:"سبحاني"أو"مافي الجبة إلا الله"ونحو ذلك من الكلمات التي لو صدرت عن قائلها وعقله معه لكان كافرًا. ولكن مع سقوط التمييز والشعور، قد يرتفع عنه قلم المؤاخذة. (1/ 148) .

علق الأستاذ عِماد عَامِر فقال: هذا لسان كفر ظاهر، ما كان أغنى ابن القيم ـ رحمه الله ـ عن الاعتذار لأصحابه بغياب العقل وفقد الإدراك والتمييز مع هذا الكلام، قد كان حسبه أن يشير إلى فساد هذا الكلام وبطلانه ثم الله أعلم بأحوال هؤلاء.

* من الأمور التي تحتاج إلى تعليق مانقله الشارح عن حاتم الأصم قوله: لا تغتر بمكان صالح فلا مكان أصلح من الجنة، ولقي فيها آدم مالقي. ولا تغتر بكثرة العبادة، فإن إبليس بعد طول العبادة لقى مالقى ولا تغتر بكثرة العلم، فإن بلعام بن باعورا لقى مالقى وكان يعرف الاسم الأعظم ...

علق عليه الأستاذ عماد عامر بقوله: أين الدليل على هذا من الكتاب والسنة.

* قال: وأيضًا فإنه من قواعد القوم المجمع عليها بينهم، التي اتفقت كلمة أولهم وآخرهم ومحقهم ومبطلهم عليها: أن النفس حجاب بين العبد وبين الله، وأنه لا يصل إلى الله حتى يقطع هذا الحجاب. كما قال أبو يزيد: رأيت رب العزة في المنام. فقلت: يارب، كيف الطريق إليك؟ فقال: خلِذ نفسك وتعال. (2/ 9) .

علق عليه الأستاذ عماد عامر فقال: أي خلِّ شهواتها وأهواءها مما حرم الله تعالى وإلا فإن تخلية النفس والتجرد عنها بمعنى الانقطاع تمامًا عن حظوظها ورغباتها وحاجاتها المباحة لا يستطيعه بشر، ولم يكلف به الرب عباده، وإن كان لا يتصور من مثل هؤلاء إلا مثل هذا الوهم، وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقة اصحابه من بعده أهدى وأحكم.

* نقل الإمام ابن القيم عن الجنيد قوله: سمعتُ سريًا يقول: إن الله عز وجل سلب الدنيا عن أوليائه ... (2/ 12) .

علق عليه الأستاذ عماد عامر فقال: بل وهب كثيرًا منهم من خيراتها وطيباتها أعطى منهم من شاء من الملك والقوة والمال فحمدوه وشكروه وكان ذلك عونًا لهم ليذهبوا بالأجور وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

* قال: وكان نبينا صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق. (2/ 14) .

قال الأستاذ عماد عامر متعقبًا: ما كان أجدره ـ غفر الله له ـ أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم بما وصفه به ربه عز وجل لا بمثل هذه الأوصاف المحدثة على لسان المتصوفة!!

* قال: وكذلك قوله"لا يستزيد مزيدًا ولا يستبدل حالًا"

وهذا المعنى الذي ذكره الشيخ فرد من أفراد الرضى وهو الرصى بالأقسام والأحكام الكونية التي لم يؤمر بمدافعتها. (2/ 173) .

قال الأستاذ عماد عامر متعقبًا: عفا الله عنه! فإن كلامه هذا من جنس كلام المتصوفة الذي أدى إلى استنامة الأمة وقعودها عن إعمار الأرض والأخذ بأسباب القوة والتفوق على الاعداء في مجالات حركة وقيادة الحياة. وليس من دليل يمنع المسلم من دفع عائلة المرض والجوع والضعف والفقر بل إن السعي إلى إعلاء الأمة وإسعاد أفرادها وإغنائهم من أعظم شيء في أسباب مرضاة الله عز وجل ..

* قال: ... ولو رزق من المعرفة حظًا وافرًا لعدَّ المنع نعمة، والبلاء رحمة. وتلذذ بالبلاء أكثر من لذته بالعافية. وتلذذ بالفقر أكثر من لذته بالغنى. وكان في حال القلة أعظم شكرًا من حال الكثرة. (2/ 206) .

قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: وهل يصحُّ في الفطرة السليمة أن تتلذذ بالمنع والبلاء والفقر والمصيبة؟!! وهل أثر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!! إنما يتلذذ المؤمن بالصبر على ذلك لا به، ولهذا فإن الله تعالى يحب من عبده المؤمن أن يسأله العفو والعافية والخير واليسر والفرج.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت