* قال: وذكر عند رابعة ولىُ لله قُوتُه من المزابل. فقال رجل عندها: ماضَرَّ هذا يسأل الله أن يجعل رزقه غير هذا؟ فقالت: اسكت ياباطل، أما علمت أن أولياء الله هم أرضى عنه من أن يسألوه أن ينقلهم إلى معيشة حتى يكون هو الذي يختار لهم. (2/ 212) .
قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: هذا كلام حقه الإغضاء عنه والإزراء عليه، ولا كرامة، فمثله قد جنى على أمتنا حتى هوى بها إلى مزبلة التاريخ والعصر أو كاد .. فأي قوة وعزة لأمة يسود فيها الفكر المغشوش والتصور المغلوط!! أهؤلاء هم أولياء الله تعالى عند الصوفية؟!! من يتقممون المزابل، ويحصلون أرزاقهم من القمامات، تمامًا كما تفعل الفئران والخنافس وسواقط الحشرات!! ولا يسعون بالعمل والجدِّ وإعمار الأرض إلى حياة أكرم وأفضل؟!! بل ويتحرون من سؤال الرب عز جل أن يرزقهم من فضله حتى لا يعكر عليهم هذا السؤال صفو الرضا بما قسم الله لهم من نفايات المزابل!! فكيف ترضى الفطرة القويمة والأذواق السليمة فضلًا عن الشريعة المطهرة الحكيمة هذا تصور الكريه للولاية والأولياء؟!! إن هذه الخصومة المفتعلة بين الدين والحياة، وبين المشيئة الإلهية وحرية الاختيار الإنساني كانت جناية كبيرة على قوة الدين والأمة، وإن وزر هذه الجناية يقع على رأس هذه الرهبانية والصوفية.
* قال: وقال بعض السلف: ذروا التدبير والاختيار تكزنوا في طيب من العيش. فإن التدبير والاختيار يكدر على الناس عيشهم. (2/ 215) .
قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: غفر الله له!! أي سلف هؤلاء؟ هل هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أم هم شيوخ الصوفية ورهبانها؟!!.
* قال: وقال بعضهم: لا تجد السلامة حتى تكون في التدبير كأهل القبور. (2/ 215) .
قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: هل خلق الله الإنسان، وجعل له السمع والبصر والفؤاد وكان الإنسان عن ذلك مسئولًا ليغلق عينيه، ويصم أذنيه، ويجعل على قلبه وعقله وفكره حجابًا وسترًا مستورًا، ويعيش حيًا كالأموات بغير تدبير ولا اجتهاد ولا اختيار؟!! اللهم غفرًا لكنه الشيطان الذي نفخ على لسان الصوفية مثل هذه الأفكار الباطلة التي أخمدت في الأمة روح العمل والسعي والجدِّ والاجتهاد حتى هوت بها إلى قاع الضعف والانحلال والخضوع لأعداء الله.
* قال: فأنتم جعلتم الفناء غاية. فأوجب لكم ما أوجب. وقدمتموه على ماقدمه الله ورسوله. فتضمن ذلك تقديم ما أخر، وتأخير ماقدم. وإلغاء ما اعتبر، واعتبار ما أُلغي.ولولا مَّنة الله على الصادقين منكم بتحكيم الرسالة، والتقيد بالشرع لكان أمرًا غير هذا. (2/ 240) .
علق العلامة حامد الفقي فقال: وهل في شرع الرسالة الموحى بها من عند ربنا الرحمن الرحيم هذا الفناء وما يستلزمه ويفضي إليه ويناسبه؟ غفر الله للشيخ الإمام ابن القيم فقد أجهد نفسه كثيرًا جدًا ـ بقلب سليم ـ في محاولة غسل أوضار الصوفية فهل بلغ غايته ونجح في مقصده؟.
* قال: قال إبراهيم بن أدهم .... والأخرى: كنت بالشام وعلي َّ فرو. فنظرت فيه فلم أميز بين شعره وبين القمل لكثرته. فسرني ذلك. وفي رواية: كنت يومًا جالسًا. فجاء إنسان فبال عليَّ. (2/ 316) .
قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: هذه قزازة وحقارة وجهل بحقيقة الإسلام وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي حضَّ على الطهارة والعناية بالشعر وإكرامه وبالبدن وتطييبه والثياب غسلها وطهارنها. لكنه نوع جديد غريب من النسك والتواضع يخترعه أئمة الصوفية على خلاف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم.
* قال:"وأما نزوله عن رؤية حقه في الصحبة". فمعناه: أن لا يرى لنفسه حقًا على الله لأجل عمله. فإن صحبته مع الله ... (2/ 322) .
قال العلامة حامد الفقي متعقبًا: لو كان غير هذا التعبير لكان أليق بجناب الرب سبحانه وتعالى.
* قال: وقال الجنيد: قد مشى رجال باليقين على الماء. (2/ 367) .
قال الأستاذ عماد عامر معلقًا: من هم هؤلاء؟!! وهل ثبت مثل هذا من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خلفائه الراشدين وهم خير هذه الأمة إيمانًا ويقينًا؟!!.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)