و الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 129 / 1) و الخطيب في"التاريخ"(10
/ 271)و الهروي في"ذم الكلام" (108/ 2) و الضياء في"المختارة".
قلت: و هذا إسناد حسن في الشواهد , فإن الحكم بن أبان صدوق عابد له أوهام.
و موسى العدني صدوق سيء الحفظ.
2 -و أما حديث عمر , فله عنه طرق: الأولى: يرويه إبراهيم بن مهران بن رستم
المروزي: حدثنا الليث بن سعد القيسي - هو مولى بني رفاعة في سنة إحدى و سبعين
و مائة بمصر - عن موسى بن علي بن رباح اللخمي عن أبيه عن عقبة بن عامر قال:
"خطب عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ابنته من فاطمة , و أكثر تردده إليه ,"
فقال: يا أبا الحسن! ما يحملني على كثرة ترددي إليك إلا حديث سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) : فأحببت أن يكون لي منكم أهل البيت
سبب و صهر. فقام علي فأمر بابنته من فاطمة فزينت , ثم بعث بها إلى أمير
المؤمنين عمر , فلما رآها قام إليها فأخذ بساقها , و قال: قولي لأبيك: قد
رضيت قد رضيت قد رضيت , فلما جاءت الجارية إلى أبيها قال لها: ما قال لك أمير
المؤمنين ? قالت: دعاني و قبلني , فلما قمت أخذ بساقي , و قال قولي لأبيك قد
رضيت , فأنكحها إياه , فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب , فعاش حتى كان رجلا , ثم
مات". أخرجه أبو بكر الشافعي في"الفوائد" (73/ 257 / 1) و ابن عدي(6"
/ 2) و الخطيب في"التاريخ" (6/ 182) في ترجمة ابن رستم هذا , و لم يذكر
فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن عدي فقال فيه:"ليس بمعروف , منكر الحديث"
عن الثقات"."
قلت: و أنكر ما فيه ذكر التقبيل , و أما الكشف عن الساق , فقد ورد في غير هذه
الطريق , و هي: الثانية: من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه(زاد بعضهم: عن
علي بن الحسين):"أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم ,"
فقال: أنكحنيها , فقال: إني أرصدها لابن أخي عبد الله بن جعفر , فقال عمر:
أنكحنيها , فوالله ما من الناس أحد يرصد من أمرها ما أرصده , فأنكحه علي , فأتى
عمر المهاجرين فقال: ألا تهنوني ? فقالوا: بمن يا أمير المؤمنين ? فقال: أم
كلثوم بنت علي و ابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , إني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم: فذكره". أخرجه سعيد بن منصور في"سننه"(520 -"
521)و ابن سعد في"الطبقات" (8/ 463) و الثقفي في"الفوائد"(رقم 40
منسوختي)و الحاكم (3/ 142) و الزيادة له , و كذا البيهقي (7/ 63 - 64)
, و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"! و رده الذهبي بقوله:"قلت منقطع".
يعني بين علي بن الحسين و عمر. فهو بين الانقطاع أكثر بين محمد - و هو ابن علي
بن الحسين بن علي بن أبي طالب - و عمر. و راجع ما تقدم نقله عن الحافظ تحت فقه
الحديث المتقدم (99) . و أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"(6/ 330 - 331
)من طريقين آخرين عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر قال: قال عمر ...
فذكره نحوه. و في رواية له من طريق الزبير بن بكار معضلا بدون إسناد:"فقال"
له علي: أنا أبعثها إليك , فإن رضيت فقد زوجتكها , فبعثها إليه ببرد , و قال
لها: قولي له: هذا البرد الذي قلت لك , فقالت ذلك لعمر , فقال لها: قولي له
, قد رضيته رضي الله عنك , و وضع يده على ساقها , فكشفها , فقالت له: أتفعل
هذا ?! لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك! ثم خرجت حتى جاءت أباها , فأخبرته
الخبر , و قالت: بعثتني إلى شيخ سوء! فقال: مهلا يا بنية , فإنه زوجك , فجاء
عمر إلى مجلس المهاجرين ..."الحديث."
الثالثة: قال الطبراني في"الكبير" (1/ 124 / 1) : حدثنا محمد بن عبد
الله أخبرنا الحسن بن سهل الحناط أخبرنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن جابر قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: فذكره مرفوعا.
و من طريق الطبراني أخرجه الضياء في"المختارة" (رقم 95 , 96 - بتحقيقي) .
قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات حفاظ غير الحناط هذا , فقد ذكره السمعاني في هذه
النسبة (الحناط) إلى بيع الحنطة , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا. و يحتمل
عندي أنه الحسن بن سهل الجعفري كما في"الجرح" (1/ 2 / 17) أو الجعفي كما
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)