الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. و قال:"لم يروه بهذا الإسناد غير"
النضر"."
قلت: و من طريقه رواه ابن عساكر (11/ 83 / 1) , و هو ضعيف. لكن الراوي عنه
العلاء بن عمرو الحنفي كذاب.
التاسعة: عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته , فاعتل عليه
بصغرها فقال: إني أعددتها لابن أخي جعفر , قال عمر: إني والله ما أردت بها
الباءة , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. أخرجه الضياء
المقدسي في"المختارة"رقم (266 - بتحقيقي) من طريق شريك عن شبيب بن أبي
غرقدة عن المستظل به. و شريك سيء الحفظ , و هو صدوق يستشهد به.
3 -و أما حديث المسور بن مخرمة فرواه أحمد (4/ 323) و الطبراني و البيهقي
من طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبي رافع عنه مرفوعا. قال
الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 203) :"و فيه أم بكر بنت المسور , و لم"
يجرحها أحد و لم يوثقها و بقية رجاله وثقوا"."
4 -و أما حديث ابن عمر , فهو بلفظ:"كل نسب و صهر منقطع يوم القيامة إلا"
نسبي و صهري". أخرجه ابن عساكر (19/ 60 / 2) عن سليمان بن عمر بن الأقطع:"
أخبرنا إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر قال
: سمعت ابن عمر يقول: مرفوعا.
قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا , و فيه علل: الأولى: إبراهيم بن يزيد - و هو
الخوزي المكي - متروك. الثانية: إبراهيم بن عبد السلام - و هو المخزومي المكي
-ضعيف. الثالثة: سليمان بن عمر الأقطع كتب عنه أبو حاتم , و لم يذكر فيه
ابنه (2/ 1 / 131) جرحا و لا تعديلا فهو مجهول الحال. و جملة القول أن
الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح. و الله أعلم.
ثم تراجع الشيخ عن التصحيح هنا:
"شمي عوارضها , و انظري إلى عرقوبيها".
قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (3/ 432) :
$ منكر $
أخرجه الحاكم (2/ 166) و عنه البيهقي (7/ 87) من طريق هشام بن علي: حدثنا
موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن # أنس # رضي الله عنه.
"أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتزوج امرأة , فبعث امرأة لتنظر إليها"
فقال: (فذكره) . قال: فجاءت إليهم فقالوا: ألا نغديك يا أم فلان! فقالت:
لا آكل إلا من طعام جاءت به فلانة , قال: فصعدت في رف لهم فنظرت إلى عرقوبيها
ثم قالت: أفليني يا بنية! قال: فجعلت تفليها , و هي تشم عوارضها , قال:
فجاءت فأخبرت". و قال الحاكم:"
"صحيح على شرط مسلم", و وافقه الذهبي!
و غمز من صحته البيهقي فقال عقبه:
"كذا رواه شيخنا في"المستدرك", و رواه أبو داود السجستاني في"المراسيل""
عن موسى بن إسماعيل مرسلا مختصرا دون ذكر أنس. و رواه أيضا أبو النعمان عن
حماد مرسلا. و رواه محمد بن كثير الصنعاني عن حماد موصولا. و رواه عمارة بن
زاذان عن ثابت عن أنس موصولا"."
قلت: و علة إسناد الحاكم هشام بن علي و هو شيخ شيخه علي بن حمشاذ العدل و لم
أجد له ترجمة في شيء من المصادر التي عندي. و قد خالفه أبو داود , فقال في""
المراسيل" (ق 11/ 2) : حدثنا موسى بن إسماعيل: نا حماد بن سلمة عن ثابت"
مرسلا. فالصواب المرسل.
و يؤيده رواية أبي النعمان عن حماد مرسلا. و أبو النعمان هو محمد بن الفضل
عارم السدوسي , و هو ثقة ثبت تغير في آخر عمره و احتج به الشيخان. و أما محمد
ابن كثير الصنعاني الذي رواه عن حماد موصولا فهو ضعيف , قال الحافظ:
"صدوق كثير الغلط".
قلت: فمخالفة هذا و هشام بن علي لأبي داود و أبي النعمان , مما يجعل روايتهما
شاذة بل منكرة. و لا تتأيد برواية عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس التي علقها
البيهقي و وصلها أحمد (3/ 231) , لأن عمارة هذا ضعيف أيضا. قال الحافظ:
"صدوق كثير الخطأ".
و لذلك قال في"التلخيص" (3/ 147) بعد أن عزاه لمن ذكرنا و زاد الطبراني
"و استنكره أحمد , و المشهور فيه طريق عمارة عن ثابت عنه".
ثم ذكر طريق الحاكم الموصولة و قال:
"و تعقبه البيهقي بأن ذكر أنس فيه وهم".
و الخلاصة أن الحديث مرسل فهو ضعيف , لا سيما مع استنكار أحمد إياه. والله
أعلم.
(تنبيه) أورد الشيخ محمد الحامد في كتابه"ردود على أباطيل" (ص 44) و نقل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)