فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3875

وَيَنْصِبُ ذَاكَ الْجِسْرِ مِنْ فَوْقِ مَتْنِهَا ... فَهَاوٍ وَمَخْدُوشٌ وَنَاجٍ مُسْلِمُ

وَيَأْتِى اللهُ الْعَالَمِينَ لِوَعْدِهِ ... فَيَفْصِلُ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَحْكُمُ

وَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ رَبُّكَ حَقّهُ ... فَيَا بُؤْسَ عَبْدٍ لِلْخَلائِقِ يَظْلِمُ

وَيَنْشُر دَيوَانُ الْحِسَابِ وَتُوْضَعُ الْـ ... ـمَوَازِينُ بِالْقِسْطِ الَّذِي لَيْسَ يَظْلِمُ

فَلا مُجْرِمٌ يَخْشَى ظَلامَةَ ذَرَّةٍ ... وَلا مُحْسِنٌ مِن أَجْرِهِ ذَاكَ يُهْضَمُ

وَيَشْهَدُ أَعْضَاءُ الْمُسِيئ بِمَا جَنَى ... كَذَاكَ عَلَى فِيهِ الْمُهيْمِنِ يَخْتِمُ

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُكَ عِنْدَمَا ... تَطَايَرُ كُتُبُ الْعَالَمِينَ وَتُقْسِمُ

أَتَأْخُذُ بِالْيُمْنَى كِتَابَكَ أَمْ تَكُنْ ... بِالأُخْرَى وَرَاءَ الظَّهْرِ مِنْكَ تَسَلَّمُ

وَتَقْرَأُ فِيهَا كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْتَهُ ... فَيُشْرِقُ مِنْكَ الْوَجْهُ أَوْ هُوَ يُظْلِمُ

تَقُولُ كِتَابِي فَأْقَرُؤهُ فَإِنَّهُ ... يُبَشِّرُ بِالْفَوْزِ الْعَظِيمِ وَيُعْلِمُ

وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَإِنَّكَ قَائِلٌ ... أَلا لَيْتَنِي لَمْ أُوْتَهُ فَهُو مُغْرَمُ

فَبَادِرْ إِذَا مَادَامَ فِي الْعُمْرِ فُسْحَةً ... وَعَدْلُكَ مَقْبُولٌ وَصَرْفُكَ قَيِّمُ

وَجُدَّ وَسَارِعْ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَا ... فَفِي زَمَنِ الإِمْكَانِ تَسْعَى وَتَغْنَمُ

وَسِرْ مُسْرِعًا فَالْمَوْت خَلْفُكَ مُسْرِعًا ... وَهَيْهَاتَ مَا مِنْهُ مَفَرٌّ وَمَهْزَمُ

اللَّهُمَّ ألهمنا القيام بحقك، وبارك لَنَا فِي الحلال من رزقك، ولا تفضحنا بين خلقك، يَا خَيْر من دعاه داع وأفضل من رجاه راج، يَا قاضى الحاجات ومجيب الدعوات هب لَنَا ما سألناه وحقق رجاءنا فيما تمنيناه وأمّلناه يَا من يملك حوائج السائلين ويعلم ما فِي ضمائر الصامتين، أذقنا برد عفوك، وحلاوة مغفرتك، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وصلى الله على مُحَمَّد وَعَلَى آلِه وصحبه أجمعين.

(خاتمة، وصية، نصيحة)

اعْلَمْ وَفَّقَنَا الله وَإِيَّاكَ وَجَمِيع الْمُسْلِمِين لما يحبه الله ويرضاه أن مِمَّا يجب الاعتناء به حفظًا وعملًا كلام الله جَلَّ وَعَلا، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت