فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 3875

وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثَنَا، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدَنَا، وَتَحْفَظُ بِهَا غِائِبَنَا، وَتُزكِّي بِهَا أَعْمَالِنَا، وَتُلْهِمْنَا بِهَا رُشْدَنَا، وَتَعْصِمْنَا بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين.

اللَّهُمَّ قَوِ إِيمَانَنَا بِكَ وبملائكتِكَ وَبِكُتُبِكَ وَبِرُسُلِكَ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَبِالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَثَبِّتْنَا عَلى قَولِكَ الثَّابِتِ في الحَياةِ الدُّنيا وَفي الآخِرَة وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَجَمِيعِ الْمُسْلمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

قصة: كَانَ طَاوُوسُ بنُ كَيْسَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَكَانَتْ الْوِلايَةُ فِي الْيَمَنِ إِذْ ذَاكَ لِمُحَمَّدِ بن يُوسُفَ الثَّقَفِي أَخِي الْحَجَّاجِ بن يُوسُفُ أَرْسَلَهُ الْحَجَّاجُ وَالِيًا عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ عَظُمَ أَمْرُه ... وَقَوِيَتْ شَوْكَتهُ ... وَاشْتَدَّتْ هَيْبَتُهُ إِثْرَ قَضَائِهِ عَلَى حَرَكَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ.

وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ يَجْمَعُ فِي ذَاتِهِ كَثِيرًا مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ الْحَجَّاجِ وَلَكِنَّهُ مَا يَتَحَلَّى بِشَيْءٍ مِنْ حَسَنَاتِهِ.

وَفِي غَدَاةِ يَوْمٍ بَارِدٍ مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ دَخَلَ عَلَيْهِ طَاوُوسُ بنُ كَيْسَانَ وَمَعَهُ وَهْبُ بنُ مُنَبِّه.

فَلَمَّا أَخَذَا مَجْلَسَيْهِمَا عِنْدَهُ طَفِقَ طَاوُوسٌ يََعِظُهُ وَيُرَغِّبُهُ وَيُرَهِّبُهُ. وَالنَّاسُ جُلُوسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.

فَقَالَ الْوَالِي لأَحَدِ حُجَّابه: يَا غُلامُ أَحْضِرْ طَيْلَسَانًا وَأَلْقِهِ عَلَى كَتِفَيْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

فَعَمَدَ الْحَاجِبُ إِلى طَيْلَسَانٍ ثَمِينٍ وَأَلْقَاهُ عَلَى كَتِفَي طَاوُوس فَظَلَّ طَاوُوسٌ مُتَدَفِّقًا فِي مَوْعِظَتِهِ.

وَجَعَلَ يُحَرِّكُ كَتِفَيْهِ فِي تُؤَدَةٍ حَتَّى أَلْقَى الطَّيْلَسَانَ عَنْ عَاتِقِهِ، وَهَبَّ وَاقِفًا وَانْصَرَف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت