سِنَةِ الرُّقَادِ قَبْلَ أَنْ تُقَرَّبَ لَكُمْ مَرَاكِبُ التَّحَوُّلِ إلى الْقُبُورِ وَيُنَادِي بِكُمْ الرَّحِيلُ إلى الآخِرَةِ.
... خُذُوا أَهْبَةً فِي الزَّادَ فَالْمَوْتُ كَائِنٌ ... فَمَا مِنْهُ مَنْجَا وَلا عَنْهُ عُنْدَدِ ...
... فَمَا دَارُكُمْ هَذِي بِدَارِ إِقَامَةٍ ... وَلَكِنَّهَا دَارُ ابْتِلًا وَتَزَوُّدِ ...
... أَمَا جَاءكم عن رَبكم وَتَزَوَدُا ... فَمَا عُذْرُ مَن وَافَاهُ غَيْرُ مُزَوَّدِ ...
... فَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلا مَرَاحِلٌ ... تُقَرِّبُ مِنْ دَارِ اللِّقَا كُلّ مُبْعَدِ ...
آخر: ... نَهْوَى الْحَيَاةَ وَلَوْ صَحَّتْ عَزَائِمُنَا ... لِمَا صَرَفْنَا إلى الْخَدَّاعَةِ الْهِمَمَا ...
... لَوْ عِلمُنَا عَلِمَتْ شُمُّ الْجِبَالِ بِهِ ... أَزَالَ ذَلِكَ مِنْ آنَافِهَا الشَّمَمَا ...
... إِنَّ الشُّخُوصَ الَّتِي كَانَتْ رَجَاحَتُهَا ... تُوَازِنُ الْهَضْبَ صَارَتْ فِي الثَّرَى رَمَمَا ...
... عَمَّتْهُمُ حَادِثَاتٌ غَيْرُ مُبْقِيَةٍ ... شَيْئًا فَلَمْ تَبْقَ أَبْدَانًا وَلا قِمَمَا ... ›?
اللَّهُمَّ عَافِنَا مِنْ مَكْرِكَ وَزَيِّنَّا بِذِكْرِكَ وَاسْتَعْمِلْنَا بِأَمْرِكَ وَلا تَهْتِكْ عَلَيْنَا جَمِيلَ سَتْرِكَ وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِلُطْفِكَ وَبِرِّكَ وَأَعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا مِنْ عَذَابِكَ وَآمِّنَّا مِنْ عِقَابِكَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المسلمين بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
قَالَ الْعُلَمَاءُ وَأَسْبَابُ الْحِلْمِ الْبَاعِثَةِ عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ عَشَرَةٌ أَحَدُهَا الرَّحْمَةُ لِلْجُهَّالِ وَذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ يُوَافِقُ رِقَّة وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحَكَمِ مِنْ أَوْكَدِ أَسْبَابِ الْحِلْمِ رَحْمَةُ الْجُهَّالِ فَيَأْمَنُ وَيَأْمَنُونَ مِنْ اسْتِحْدَاثِ الْبُغْضِ وَالْقَطِيعَةِ الْمُؤَدِّيين إلى تَرْكِ النَّصْرَةِ وَالْغِيبَةِ.
شِعْرًا: ... وَمَا قَتَلَ السَّفَاهَةَ مِثْلُ حِلْمٍ ... يَعُودُ بِهِ عَلَى الْجَهْلِ الْحَلِيمُ ...
... فَلا تَسْفَهْ وَإِنْ مُلِّيتَ غَيْظًا ... عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ الْفُحْشَ لؤمُ ...
... وَلا تَقْطَعْ أَخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ ... فَإِن الذَّنْبَ يَعْفُوهُ الْكَرِيمُ ...
آخر: ... إِذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعَةً ... وَمَا الْعَارُ إِلا أَنْ أَكُونَ أُجَاوِبَهْ ...
... وَلَوْ أَنَّ مَا نَفْسِي عَليَّ عَزِيزَةٌ ... لَقَرَّبْتُهَا مِنْ كُلِّ نَذْلِ تُخَاطِبُهْ ... ›?