فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 3875

.. وَإِخْوَةً جَعَلُونِي بَعْدَ فَقْدِ أَبِي ... أَبًا لآمَالِهِمْ رَوْضٌ وَأَزْهَارُ

أَسْتَوْدِعُ اللهَ صَحْبًا كُنْتَ أَذْخَرُهُمْ ... لِلنَائِبَاتِ لَنَا أُنْسٌ وَأَسْمَارُ

الْمُلْتَقَى فِي جِنَا الْخُلْدِ إِنْ قُبِلَتْ ... مِنَّا صَلاةٌ وَطَاعَاةٌ وَأَذْكَارُ

وَفَّقَنَا اللهُ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ لِلتَّمَسُّكِ بِكِتَابِهِ، وَالْمُسَارَعَةِ إِلى امْتِثَالِ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَهْيهِ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَ حَدَّهِ، وَالْفَكُرِ فِي أَمْثَالِهِ وَمُعْجِزهِ، وَالتَّبَصَّرُ فِي نُورِ حِكَمِهِ، وَاْغِفرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

قِصَّةٌ لِصُهَيْبُ الرُّومِي

لانْتِسَابِ صُهَيْبٍ إِلى الرُّومِ قِصَّةٌ مَا تَزَالُ تَعِيهَا ذَاكِرَةُ التَّارِيخِ، وَتَرْوِيهَا أَسْفَارُه.

فَقَبْلَ الْبِعْثَةِ بِحَوَالِي عَقْدَيْنِ مِن الزَّمَانِ كَانَ يَتَوَلَّى مُلْكَ (الأَبُلَّةِ) سَنَّانُ بن مَالِكٍ النُّمَيْرِيُّ، مِنْ قَبْلِ كِسْرَى مَلِكَ الْفُرْسِ.

وَكَانَ أَحَبَّ أَوْلادِهِ إِلَيْهِ طِفْلٌ لَمْ يُجَاوِزِ الْخَامِسَةِ مِنْ عُمُرِه، دَعَاهُ صُهَيْبًا. كَانَ صُهَيْبٌ أَزْهَرَ الْوَجْهِ، أَحْمَرَ الشَّعْرِ، مُتَدَفِّقَ النَّشَاطِ ذَا عَيْنَيْنِ تَتَّقِدَانِ فِطْنَةً وَنَجَابَةً.

وَكَانَ إِلى ذَلِكَ مِمْرَاحًا، عَذْبَ الرُّوحَ، يُدْخِلُ السُّرُورَ عَلَى قَلْبِ أَبِيهِ وَيَنْتَزِعُ مِنْهُ هُمُومَ الْمُلْكِ انْتِزَاعًا.

مَضَتْ أُمُّ صُهَيْبٍ مَع ابْنِهَا الصَّغِير وَطَائِفَةٍ مِنْ حَشَمِهَا وَخَدَمِهَا إِلى قَرْيَةِ (الثَّنِيِّ) مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ طَلَبًا لِلرَّاحَةِ وَالاسْتجمام، فأغارت على القريةِ سَرِيَّةٌ مِنْ سَرَايَا جَيْشِ الرُّومِ، فَقَتَلَتْ حُرَّاسَها، وَنَهَبَتْ أَمْوَالَهَا، وَأَسَرَتْ ذَرَارِيَّهَا.

فَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنْ أَسَرَتْهُمْ صُهَيْبٌ.

بِيعَ صُهَيْبٌ فِي أَسْوَاقِ الرَّقِيقِ بِبِلادِ الرُّومِ، وَجَعَلَتْ تَتَدَاوَلُهُ الأَيْدِي فَيَنْتَقِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت