شِعْرًا:
كَرِهْتُ وَعَلاَّمِ الغُيوبِ حَيَاتِي ... وأَصْبَحْتُ أَرجْو أنْ تَحينَ وَفَاتي
فَشَا السُوءُ إِلا فِي القَلْيلِ مِنَ الوَرَى ... وَخَاضُوا بِحَارَ اللهْوِ والشَّهَواتِ
وضَاعَتْ لَدَيْهِمْ حُرْمَةُ الدِّينِ واغْتَدَتْ ... نُفُوسُهُمُوْا فِي الفِسْقِ مُنْغَمِسَاتِ
وَقَدْ فَسَدَتْ أَخْلاقُهُمْ وَتَغَّيرتْ ... وأضْحَتْ خِلالُ الخِزْيِ مُنْتَشِرَاتِ
وَسَارَ الخَنَا فِيْهِمْ فلَسْتُ أرَي سِوَى ... كَتَائِبِ فُسَّاقٍ وجًمْعَ طُغَاةِ
فمِنْهُمْ كَذُوْبٌ فِي الوِدَادِ مُخَادِعٌ ... أرَاهُ صَدِيقِي وَهُوَ رأْسُ عُدَاتِي
يُقابِلُنِي بِالبِشْرِ واللُطْفِ عِنْدَمَا ... يَرَانِي ويَدْعُو لِيْ بِطُولِ حَيَاتِي
وإِنْ غِبْتُ عَنْهُ سَبَّنْي وأَهَانَني ... وَعَدَّ عُيُوبي للوَرَى وَهَنَاتِي
وَمِنْهُمْ شَقِيٌ هَمُّهُ الفِسْقُ والزِنَا ... وَلَوْ كَانَ عُقْبَاهُ إِلى الهَلَكَاتِ
تُلاقِيهِ يَجْرِي خَلْفَ مُسْلِمَةٍ بِلاَ ... حَيَاءٍ وَلاَ خَوْفٍ مِنَ اللعَنَاتِ