فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 3875

الشَّرِيفَةُ فِي الفَصْلٌ الذِي قَبْلَ هَذَا فَنَكْتَفِي بِذَلِكَ عَنِ التِّكْرَارِ وَالإِطَالَةِ وبالتالي فَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ أَضْرَارِ التَّأْمِينِ إِلا أَنَّ أَكْثَرَ المُؤْمِنِينَ لِسَيَّارَاتِهِمْ أَدَّى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَهَوَّرُوا فِي السُّرْعَةِ فِي السِّيَاقَةِ لِلسَّيَّارَةِ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ الشَّرِكَةَ سَتَقُومُ بِدَفْعِ مَا نَتَجَ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ اقْتَدَى بهم غيرهم في السُّرْعَةِ فَحَصَلَ بِذَلِكَ أَضْرَارٌ عَظِيمَةٌ لا يَعْلَمُ مَدَاهَا إِلا اللهُ جَلَّ وَعَلا فَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ العَلَيِّ العَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

مَوْعِظَة

أَيُّهَا الإِخْوَانُ لَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَرُ عَامِكُمْ وَفَاتَ، وَتَقَضَّتْ أَيَّامُهُ وَلَيَاليه وَأَنْتُمْ مُنْهَمِكُونَ فِي اللَّذَاتِ، فَمَا أَسْرَعَ مَا تَضَرَّمَتْ مِنْهُ الأَوْقَاتُ، وَمَا أَكْثَرَ مَا خَطَبَكُمْ لِسَانُ حَاله بِزَوِاجِرِ العِظَاتِ، وَمَا أَطْوَلَ مَا نَادَى بِكُمْ مُنَادِي الشِّتَاتِ.

أَبَنِي أَبِينَا نَحْنُ أَهْلُ مَنَازِلٍ ... ... أَبَدًا غُرَابُ البَيْنِ فِيهَا يَنْعِقُ ... ›? ...

آخر: ... يُسَاقُ بَنِي الدُّنْيَا إِلَى الحَتْفِ عَنْوَةً ... وَلا يَشْعُرُ الْبَاقِي بِحَالَةِ مَنِْ يَمْضِِي

كَأَنَّهُمُ الأَنْعَامُ في جَهْلِ بَعْضِهَا ... بِمَا تَمَّ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ عَلَى بَعْضِ

فَطُوبَى لِمَنْ تَدَارَكَ الهَفَوَاتِ، وَبُشْرَى لِمَنْ لازَمَ تَقْوَى اللهِ، وَعَمِلَ بِالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَهَنِيئًَا لِمَنْ أَذْهَبَ السَّيِّئَاتِ بِالحَسَنَاتِ، وَيَا خَيْبِةَ مَنْ شَغَلَتْهُ المَلاهِي وَالمُنْكَرَاتِ عَنْ طَاعَةِ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ، وَمَا أَعْظَمَ خَسَارَةَ مَنْ بَاعَ نَفِيسَ آخِرَتِهِ بِخَسِيسِ دُنْيَاهُ، وَحَسْرَةً لَهُ يَوْمَ {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} وَتَعْسًا وَجَدْعًا لَهُ {يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} .

هُوَ المَوتُ ما مِنْهُ ملاذٌ وَمَهْرَبُ ... مَتَى حُطَّ عَنْ نَعْشِهِ ذَاكَ يَرْكَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت