قال: أما وَاللهِ لَقَدْ سألت عنهَا خبيرًا سألت عنهَا رسول الله ? فَقَالَ: بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن الْمُنْكَر حتي إِذَا رَأَيْت شحًا مطاعًا وهويً متبعًا ودنيا مؤثرةً وإعجابَ كُلّ ذي رأي برأيه فعَلَيْكَ بنفسك ودع عنكَ العوام.
فإن من ورائكم أيامًا الصابر فيهن عَلَى دينه كالقابض عَلَى الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون كعملكم، قال الترمذي: عن ابن مبارك وزَادَ غَيْر عتبة أي الراوي وَهُوَ ابن حكيم خمسين رجلًا منكم، وروي الطبراني من حديث عتبة بن غزوان قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ? من ورائكم أيام الصبر المتمسك فيها يومئذ بمثل ما أنتم عَلَيْهِ كأجر خمسين منكم.
وَقَالَ ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ تعالى:
هَذَا ولِلْمُتَمَسِّكِيْنَ بسُنَّةِ الْـ
مُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِيْ الأزْمَانِ
أَجْرٌ عَظِيْمٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ
إلا الَّذِي أَعْطَاهُ لِلإِنْسَانِ
فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنٍ لَهُ
وَرَوَاهُ أَيْضًا أَحْمَدُ الشَّيْبَانِي
أَثَرًا تَضَمَّنَ أَجرْ َخَمْسِيْنَ امْرأً
مِنْ صَحْبِ أَحْمَدَ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ومِصْدَاقٌ لَهُ
فِي مُسْلِمٍ فَأَفْهَمْهُ بِالإحْسَانِ
أَنَّ العِبَادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ هِجْرَةٌ
حَقًا إِلى وَذَاكَ ذُوْ بُرْهَانِ
هَذَا فكم مِنْ هِجْرِةٍ لَكَ أَيُّهَا السّـ
سُنِّيُ بِالتَّحْقِيْقِ لاَ بِأَمَانِ