أربعة دراهم وقَدْ غلبني عَلَيْهَا، قال: أعطه حقه، قال: والَّذِي بعثك بالحق ما أقدر عَلَيْهَا، قال: أعطه حقه، قال: والَّذِي نفسي بيده ما أقدر عَلَيْهَا قَدْ أخبرته أنك تبعثنا إلي خيبر فأرجو أن تغنمنا شيئًا فأرجع فأقضيه.
قال: أعطه حقه، وكَانَ رسول الله ? إذا قال ثلاثًا لم يراجع فخرج ابن أبي حدرد إلي السوق وعلي رأسه عصابة وَهُوَ متزر ببردة فنزع العمامة فاتزر بها ونزع البرده فَقَالَ: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم فمرت عجوز فقَالَتْ: ما لك يا صَاحِب رسول الله ? فأخبرها فقَالَتْ: ها دونك هَذَا البرد لبرد عَلَيْهَا طرحته عَلَيْهِ.
وعن أبي سعيد الخدري قال: جَاءَ أعرابي إلي النَّبِيّ ? يتقاضاه دينًا كَانَ عَلَيْهِ فاشتد عَلَيْهِ حتي قال: أحرج عَلَيْكَ إلا قضيتني فانتهره أصحابه فَقَالُوا: ويحك تدري من تكلم، فَقَالَ: إني أطلب حقي، فَقَالَ النَّبِيّ ?:
هلا مَعَ صَاحِب الحق كنتم ثُمَّ أرسل إلي خولة بنت قيس فَقَالَ لها: إن كَانَ عندك تمر فأقرضينا حتي يأتينا تمر فنقضيك فقَالَتْ: نعم بأبي أَنْتَ وأمي يَا رَسُولَ اللهِ، فأقرضته فقضي الأعرابي وأطعمه.
فَقَالَ: أوفيت أوفي الله لك، فقال: أولئك خيار النَّاس إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع أخرجه ابن ماجة ورواه البزار من حديث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عنهَا مختصرًا.
وأخرَجَ الطبراني عن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب رَضِيَ اللهُ عنهُمَا قَالَتْ: كَانَ علي رسول الله وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقتضيه فأمر رسول الله ? رجلًا من الأنصار أن يقضيه فقضاه تمرًا دون تمره