فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 3875

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الكَعْبَةِ وَرَأَى صُوَرًا، قَالَ: فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: «قَاتَلَ اللهُ قَوْمًا يُصَوِّرُونَ مَا لا يَخْلُقُونَ» رَوَاهُ أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسي في مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدْ.

... وَأَصْلُ الحَزْمِ أَنْ تُضْحِي وَتُمْسِي ... وَرَبُّكَ عَنْكَ فِي الحَالاتِ رَاضِ

وَأَنْ تَعْتَاضَ بِالتَّخْلِيطِ رُشْدًا ... فَإِنَّ الرُّشْدَ مِنْ خَيْرِ اعْتَيَاضِ

وَدَعْ عَنْكَ الذِي يُغْوِي وَيُرْدِي ... وَيُورِثُ طُولَ حُزْنٍ وَارْتِمَاضِ

وَخُذْ بِاللَّيْلِ حَظَّ النفسِ وَاطْرُدْ ... عَنِ العَيْنَيْنِ مَحْبُوبَ الغِمَاضِ

فَإِنَّ الغَافِلِينَ ذَوِي التَّوَانِي ... نَظَائِرٌ لِلْبَهَائِمِ فِي الغياضِ

اللَّهُمَّ وَفِّقَنَا لِصَالِحِ الأَعْمَالَ، وَنَجِّنَا مِن جَمِيعِ الأهْوَالِ، وَأَمِّنَا مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الرجْفِ وَالزِلْزَالِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ منْهُمْ والمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ فِيمَا فِي الأَحَادِيثِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ الفَوَائِدْ)

فَفِي الحَدِيثِ الأَوَّلِ مِنَ الفَوَائِدِ (أَوَّلًا) : تَحْرِيمُ التَّصْوِيرِ لِمَا فِيهِ مِنْ المُضَاهَاةِ بِخَلْقِ اللهِ. (ثَانِيًا) : أَنَّهُ لا أَحَدَ أَلأمَ مِنَ المُصَوِّرْ. (ثَالِثًا) : التَّحْذِيرُ وَالتَّنْفِيرُ عَنِ التَّصْوِيرِ. (رَابِعًا) : أَنَّ المُصَوِّرِينَ عِنْدَهُمْ مِنْ قِلَّةِ الحَيِاءِ، وَسَخَافَةِ العُقُولِ مَا لا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ حَيْثُ أَنَّهُمْ بِفِعْلِهِمْ يُضَاهِئُونَ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. (خَامِسًا) : تَحَدِّيهِم فِي أَنْ يَخْلُقُوا ذَرَّة أَوْ حَبَّة، وَبَيَانِ عَجْزِهْم وَحَقَارَتِهِمْ. (سَادِسًا) : أَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ الصُّورَةِ المُجَسَّدَةَ وَغَيْرُ المُجَسَّدَةَ وَهْيِ التِي لا ظِلَّ لَهَا.

(وَالعِلَّّّةُ) فِي تَحْرِيمِ التَّصْوِيرِ هِيَ المُضَاهَاةُ بَخَلْقِ اللهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت