وَخَسِرَ خسارَةَ لا تُجْبَرُ إلا أَنْ يَعُودَ إلى الله تعالى وَيَتَدَارَكَهُ بِرَحْمَتِهِ. انْتَهَى.
شِعْرًا:
يا رَبِّ عَفوَكَ عَن ذي تَوبَةٍ وَجلٍ ... كَأَنَّهُ مِن حذارِ النَّارِ مَجنونُ
قَد كانَ قَدَّمَ أَعمالًا مَقارِفَةً ... أَيّامَ لَيسَ لَهُ عَقلٌ وَلا دينُ
آخر ... دَعِ البُكَاءَ عَلى الأطْلالِ وَالدَّارِ
وَاذْكُرْ لِمَنْ بَانَ مِنْ خِلِّ وَمِنْ جَارِ
وَأَذْرِ الدُّمُوعَ نَحِيبًا وَابْكِ مِنْ أَسَفٍ
عَلَى فِرَاقِ لِيَالٍ ذَاتَ أَنْوَارِ
عَلَى لَيَالٍ لِشَهْرِ الصَّوْمِ مَا جُعِلَتْ
إِلا لِتَمْحِيصِ آثَامِ وَأَوْزَارِ
يَا لائِمِي في البُكَاءِ زِدْنِي بِهِ كَلَفًا
وَاسْمَعْ غَرِيبَ أَحَادِيثِي وَأَخْبَارِي
مَا كَانَ أَحْسَنَنَا وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌ
مِنَّا الْمُصَلِّي وَمِنَّا القَانِتُ الْقَارِي
وَفِي التَّرَاوِيحِ للرَّاحَاتِ جَامِعَةٌ
فِيهَا الْمَصَابِيحُ تَزْهُو مِثْلَ أَزْهَارِي
فِي لَيْلِهِ لَيْلَةُ القَدْرِ التِي شَرُفَتْ
حَقًّا عَلَى كُلِّ شَهْرٍ ذَاتَ أَسْرَارِ
تَتَنَزَّلُ الرُّوحُ وَالأَمْلاكُ قَاطِبَةً
بِإِذْنِ رَبٍّ غَفُورٍ خالقٍ بَارِي
شَهْرٌ بِهِ يُعْتِقُ اللهُ العُصَاةَ وَقَدْ
أَشْفُوا عَلَى جُرُفٍ مِنْ خُطَّةِ النَّارِ