فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 3875

يَا مَنْ هُو مَلْجَؤُنَا وَمَلاذُنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِير وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمَّ فَرَجَا وَمِنْ كُلِّ ضَيْقٍ مَخْرَجًا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ إخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

في وقعة بدر

فَلَمَّا كَانَ في رَمَضَانَ في العام الثاني، في سَبْعَةَ عَشَرَ، في صَبِيحَةِ يوم الْجُمعةِ، وَقَعَتْ بَدْرُ بَيْنَ محمدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَيْشِهِ، وَبَيْنَ الْقَوْمِ الكَافِرين، أعداءِ اللهِ ورسولهِ، وهِيَ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ مَعْرُوفَةٌ، مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ وَمُلْخَّصُهَا أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ العِيرِ الْمُقْبِلَةِ مِنْ الشَّامِ لِقُرَيْشِ، العِيرُ التِي خَرَجُوا في طَلَبِهَا، لَمَا خَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانُوا نَحْوَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَفِيهَا أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ لِقُرَيْشٍ، حَتَّى لَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قُوِّمَ مَا فِيهَا بِنَحْوِ خَمْسِينَ أَلْف دِينَارٍ فَتَرَامَتْ إِلى رَسُولِ اللهِ ? أَنْبَاؤُهَا، بِأَنَّهَا قَدْ فَصَلَتْ مِنْ الشَّام ِ، عَائِدَةً إِلى مَكَّةَ، فَنَدَبَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ، لِلْخُرُوجِ إِلَيْهَا، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا بِالنُّهُوضِ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ غَائِبًا، وَلَمْ يَحْتَفِلْ لَهَا احْتِفَالًا بَلِيغًا، لأَنَّهُ خَرَجَ مُسْرِعًا وَمَعَهُ ثَلاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةٌ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَسَارَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ بُيُوتَ السُّفيَا، وَهِيَ آبَارٌ عَذْبَةُ الْمَاءِ، عَلَى نَحْوِ مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَنَزَلَ بِهَا يَوْمَ الأَحد، فَضَرَبَ عَسْكَرَهُ هُنَاكَ.

ثُمَّ عَرَضَ الْجُنْدَ، فَرَدَّ مِنْهُمْ صِغَارَهُمْ، الذِينَ لا يَقْوَوْنَ عَلَى حَمْلِ السِّلاحِ، فَكَانَ مِمَّنْ رَدَّهُمْ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ، وَرَافِعُ بن خُدَيْجٍ، وَالبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ، وَأُسَيَّدُ بنُ حُضَيْرِ بِنْ سَمَّاكٍ، وزيدُ بنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت