فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 3875

غِيَاثِي إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي

وَمِنْهُ أَرْجَى كَشْفُ ضُرِّي وَمِحْنَتِي

فَيَا رَبُّ ثَبِتْنَا عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى

وَيَا رَبَّنَا اقْبِضْنَا عَلَى خََيْرِ مِلَّةِ

وَعُمَّ أُصُولًا وَالْفُرُوعَ بِرَحْمَةٍ

وَأَهْلًا وَأَصْحَابًا وَكُلَّ قَرَابَةِ

وَسَائِرَ أَهْلِ الدِّينِ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ

أَقَامَ لَكَ التَّوْحِيدَ مِنْ غَيْرِ رِيبَةِ

وَصَلِّ وَسَلِّمْ دَائمِ الدَّهْرِ سَرْمَدَا

عَلَى خَيْرِ مَبْعُوثٍ إِلى خَيْرِ أُمَّةِ

اللَّهُمَّ يَا مَنْ عَمَّ الْعِبَادِ فَضْلُهُ وَنَعْمَاؤُهُ وَوَسِعَ الْبَرِيَّةَ جُودُهُ وَعَطَاؤُهُ نَسْأَلُكَ أَنْ تُوَفِّقَنَا لاِمْتِثَالِ أَمْرِكَ وَاجْتِنَابِ نَهْيِكَ وَأَنْ تُلْهِمَنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَأَنْ تَرْزُقْنَا حُبَّكَ وَحَبُّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ الْعَمَلِ الذِي يُقَرِّبُنَا إِلى حُبِّكَ وَاغْفِرْ لَنَا.

اللَّهُمَّ وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْهَا عَلى قَوْلِكَ الثَّابِتْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وفي الآخِرةِ، واجْعَلْنَا هُدَاة مُهْتَدينَ وَتَوفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ مَشَى أَبُو سُفْيَانَ يَتَفَقَّدُ الْقَتْلَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَيَتَعَرَّفُ وُجُوهَهُمْ، فَلَمَّا وَجَدَ حَمْزَةَ صَرِيعًا بَيْنَهُمْ، جَعَلَ يَضْرِبُ فِي شِدْقِهِ بِكَعْبِ الرُّمْحِ، وَيَقُولُ: ذُقْ عَقَقٌ، فَرَآهُ الْحُلَيْسُ سَيِّدُ الأَحَابِيشِ، فَأنْكَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بابْنِ عَمِّهِ، وَهُوَ مَيِّتٌ، فَاسْتَحْيَا أَبُو سُفْيَانِ مِنْ هَذِهِ الزَّلَةِ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَكْتُمَهَا عَلَيْهِ، وَلا يُذِيعُهَا فِي النَّاسِ، لأَنَّهَا سَخَافَةٌ وَسَمَاجَةٌ وَقَضَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت