صَلاةِ الصُّبْحِ، وَصَلاةِ العَصْرِ، فَيَصْعَدُ إليه الذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُم وَهُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُم يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» ، وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: «إِنَّ مَعَكُم مَنْ لا يُفُارقُكُم إِلا عِنْدَ الخَلاءِ وَعِنْدَ الجِمَاعِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ» .
شِعْرًا: ... إِنْ سَرَّكَ الشَّرَفُ العَظِيمُ مَعَ الغِنَى
وَيَكُونُ يَوْمَ أَشَدِّ خَوْفٍ وَابِلا
يَوْمَ الحِسَابِ إَذَا النُّفُوسِ تَثَاقَلَتْ
فِي الوَزْنِ إِذْ غَبَطَ الأَخَفُّ الأَثْقَلا
فَاعْمَلْ لِمَا بَعْدَ المَمَاتِ وَلا تَكُنْ
عَنْ حَظِّ نَفْسِكَ فِي حَيَاتِكَ غَافَلا ... ›?
اللَّهُمَّ انْهَجْ بِنَا مَنَاهِجَ الْمُفْلِحِينَ وأَلْبِسْنَا خِلَعَ الإِيمَانِ واليقين وَخُصَّنَا مِنْكَ بالتَّوْفِيقِ الْمُبِين وَوَفِّقْنَا لِقَوْلِ الْحَقِّ وإتَّبَاعِهِ وَخَلَّصْنَا مِنْ الْبَاطِل وابْتِدَاعِهِ وَكَنْ لَنَا مَؤَيِّدًا وَلا تَجْعَلْ لِفَاجِرٍ عَلَيْنَا يَدًا وَاجْعَلْ لَنَا عَيْشًا رَغَدًا وَلا تُشْمِتْ بِنَا عَدوًّا وَلا حَاسِدًا وَارْزُقْنَا عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَفَهْمًا ذَكِيًّا وَطَبْعًا صَفِيًّا وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
إِذَا فَهِمْتَ ذَلِكَ وَأَنَّكَ غَيْرَ مَتْرُوكٍ سُدَى، فَالوَاجِبُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ عَاقِلًا تُرِيدُ نَجَاةَ نَفْسِكَ أَنْ لا تَغْفَلَ وَلا سَاعَةً، وَأَنْ تَكُونَ دَائِمًا عَلَى حَذَرٍ، وَتَفَكَّرْ فِيمَا أَمَامَكْ مِنْ العَقَبَاتِ وَالأَهْوَالِ المُزْعِجَاتِ، وَاذْكُرْ